تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قال الرّاهب : في خلاف الهوى . قال : فما خير الزّاد ؟ قال : التّقوى . وقال بعضهم : مثل العالم الرّاغب في الدّنيا الحريص في طلب شهوتها « 1 » كمثل الطّبيب [ الممراض ] « 2 » نفسه المداوي غيره ، فلا يرجى منه الصّلاح فكيف يشفي غيره ؟ سئل « 3 » بعض الأولياء للّه « 4 » : ما سبب الذّنب ؟ قال : سببه « 5 » النّظرة « 6 » ومن « 7 » النّظرة الخطرة . فإن تداركت « 8 » الخطرة بالرّجوع إلى اللّه ، ذهبت ؛ وإلّا امتزجت بالوساوس ، فيتولّد منها « 9 » الشّهوة . وقال بعضهم : من أظهر للنّاس خشوعا فوق ما في قلبه ، إنّما « 10 » أظهر نفاقا على نفاق . واستوصى « 11 » بعضهم بعضا ، فقال : آمرك بخمس وأنهاك عن خمس : آمرك باحتمال أذى الخلق ؛ وترك أذى الخلق ؛ وإدخال الرّاحة على الإخوان ؛ وأن تكون « 12 » أذنا لا لسانا « 13 » ؛ وأن تكون « 14 » مع النّاس « 15 » على نفسك . وأنهاك عن معاشرة النّساء ؛ وحبّ الدّنيا ؛ وحبّ الرّياسة ؛ وعن الدّعوى ؛ وعن الوقوع في رجال اللّه .
هامش
( 1 ) دا ، آس : شهواتها .
( 2 ) ك ، آس ، تا : المريض / مج : الممرّض / أصل ، دا : الممرض .
( 3 ) تا : مثل .
( 4 ) مج : اللّه .
( 5 ) ك ، مج ، دا ، تا : - سببه .
( 6 ) مج : نظرة .
( 7 ) تا : في .
( 8 ) ك ، تا : تدارك .
( 9 ) دا : منهما .
( 10 ) ك ، تا : - إنّما .
( 11 ) آس : استوحى .
( 12 ) آس : يكون .
( 13 ) ك ، تا : الإنسان .
( 14 ) آس : يكون .
( 15 ) آس : على الناس .