قيد الشّهوات مسجون « 1 » . فطوبى للتّقيّ الجاهل « 2 » الّذي سلم عن إشارة الأنامل ؛ وتعسا « 3 » لمن قعد « 4 » في الصّوامع لتحصيل الوسائل للمسائل .
خزائن الأمناء « 5 » مكتومة « 6 » وكنوز الأولياء مختومة « 7 » . قدّس اللّه ( تعالى ) أهل عرفانه وخواصّ عباده ومحبوبيه من « 8 » اطّلاع أهل الدّنيا وعبدة الشّهوات على أحوالهم والطّمع في إدراك شأوهم « 9 » ، وجلّت منزلتهم عن أن « 10 » يصل إليها أفهام الجهّال وطبائع الأرذال . فهم تحت حجب العزّة محتجبون ، وفي قباب الكبرياء عن معارفة أهل الشّرّ والفساد مستورون ، وهم خاصّة « 11 » بعبادة « 12 » ربّهم والتّقرّب إليه مشتغلون . وسائر النّاس - كباقي الحيوانات وجملة الكائنات - بخدمتهم « 13 » قائمون ، لأنّهم غاية الكون وثمرة الإيجاد ، وغيرهم معدّات وآلات لوجودهم وخدم وأعوان لتحصيل معرفتهم باللّه وشهودهم ؛ كما انتظم في سلك « 14 » المأثورات النّبويّة « 15 » وانخرط في نظم الأخبار الإلهيّة ، حيث قال صاحب الفضيلة الرّبّانيّة المشار إليها بقوله ( تعالى ) :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا
« 16 » المتوّج بتاج الخلافة في بسيط
إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
« 17 » المرتدي برداء الحكمة وفصل الخطاب في مملكة
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ
هامش
( 1 ) مج : مشجون .
( 2 ) آس : المجاهد .
( 3 ) مج ، تا : تسعا .
( 4 ) تا : قور .
( 5 ) آس : الأنبياء .
( 6 ) ك ، تا : مكنونة .
( 7 ) دا : محزونة / آس : - وأكثر من يقعد . . . مختومة .
( 8 ) ك ، دا ، تا : عن .
( 9 ) ك ، تا : ثناهم / مج : شأنهم / آس : شاؤهم .
( 10 ) آس : - أن .
( 11 ) ك ، دا : خاصّته .
( 12 ) الف : لعبادة .
( 13 ) ك ، تا : لخدمتهم .
( 14 ) ك ، تا : تلك .
( 15 ) ك ، تا : - النّبويّة .
( 16 ) سورهء سبأ ( 34 ) ، آيهء 10 .
( 17 ) سورهء ص ( 38 ) ، آيهء 26 .