غير مائلة من جادّة « 1 » الاستقامة إلى الاعوجاج والانحراف من الوسط إلى الأطراف الموجب للاعتلال « 2 » المتداعي « 3 » للفساد والزّوال ، يكون الصّحّة الطبيعيّة باقية بحالها ، والسّلامة النّوعيّة محفوظة على اعتدالها ، وقوى « 4 » الجوارح والأعضاء قائمة بإذن اللّه « 5 » على شؤونها وأفعالها . ومتى انحرفت الحالة المزاجيّة عن الاعتدال وتعوّجت نسبة أوتار هذا « 6 » الموسيقار المقتضي لفضيلة « 7 » الوحدة التأليفيّة عن جادّة الاستقامة ، أدّت إلى الفساد والاستيصال ، لصيرورتها معرضا للأسقام والآلام ومنشأ للآفات والمحن .
فكذلك حال « 8 » الرّوح في صفاتها « 9 » الباطنيّة وأخلاقها « 10 » النّفسانيّة . فإنّها متى مالت عن التوسّط في الأخلاق والصّفات الشّهويّة والغضبيّة والفكريّة إلى أطرافها الإفراطيّة والتّفريطيّة ، صارت معرضة للأمراض الباطنيّة والسّيئات والمعاصي القلبيّة « 11 » الّتي إذا استولت على الباطن ، أفسدت قوام الرّوح ، وأوجبت عليها الهلاك الأخرويّ والعذاب السّرمديّ - نعوذ باللّه منه .
وكما أنّ الأغذية « 12 » والأدوية المأكولة والمشروبة ، الّتي جرت « 13 » عادة الإنسان « 14 » بتناولها « 15 » إدامة « 16 » للحياة البدنيّة وإبقاء للصّحّة الاعتداليّة المزاجيّة ،
هامش
( 1 ) دا : حالة .
( 2 ) ك ، مج ، دا ، تا : للاعتدال .
( 3 ) تا : المستدعي .
( 4 ) ك ، تا : - قوى .
( 5 ) ك ، تا : + تعالى .
( 6 ) مج ، آس : هذه .
( 7 ) تا : للفضيلة .
( 8 ) ك ، دا ، تا : - حال .
( 9 ) مج : صفاته / دا : صفائها .
( 10 ) مج : أخلاقه / تا : اختلافها .
( 11 ) ك ، تا : - القلبية .
( 12 ) دا : الغذاء .
( 13 ) تا : جرى .
( 14 ) دا : للإنسان .
( 15 ) ك : يتناولها .
( 16 ) دا : ادمة .