والتّعصّبات النّفسانيّة ، وغلب عليه الجحود والاستكبار وطلب الرّياسة و « 1 » التبسّط في الدّيار « 2 » ، والتّسلّط على النّاس بادّعاء الفضيلة والاستظهار ؛ فهو متعرّض لسوء العاقبة عند ظهور ناصية « 3 » ملك الموت .
فإنّ سبب سوء الخاتمة أمران :
أحدهما - وهو الأدهى والأشدّ - أن يغلب « 4 » على القلب اعتقادات تعصّبيّة « 5 » غير حاصلة من طريق الكشف أو البرهان اليقيني الدائم ، بل من جهة التّقليد وطلب العلوّ والاستكبار . فإنّ كلّ نازل « 6 » إلى عقيدة تلقّفها من المجادلين ببضاعة عقولهم البحثيّة ، دون المتألّهين بصناعتهم « 7 » الكشفيّة في تهذيب قلوبهم ، فهو فاسد الدّين « 8 » فاقد طريق الكشف واليقين ؛ ولا محالة يطرأ « 9 » عليه عند « 10 » سكرات الموت وظهور أهواله إما الشّك وإما الجحود . وكذلك كلّ من خاض « 11 » في البحث « 12 » البحت « 13 » والفكر « 14 » المحض من غير أن يجاوز « 15 » من حدود أبحاث العقول إلى « 16 » حدود أنوار المكاشفة الّتي تشرق « 17 » في عالم الولاية والنّبوّة .
وثانيهما استيلاء حبّ الدّنيا وطلب الجاه والمنزلة عند النّاس . وقلّما يخلو
هامش
( 1 ) ك : - الرّياسة و / آس : - التّعصّبات . . . الرّياسة و .
( 2 ) ك ، تا : البلاد .
( 3 ) ك ، تا : ناحية .
( 4 ) ك : يعب / تا : يعيب .
( 5 ) آس : بقصبية .
( 6 ) ك ، دا : ما نزل / تا : نزل .
( 7 ) دا : بضاعتهم .
( 8 ) آس : للحقّ .
( 9 ) دا : يطرد .
( 10 ) ك ، تا : - عند .
( 11 ) ك ، تا : - خاض .
( 12 ) ك ، تا : + و .
( 13 ) مج : - البحت .
( 14 ) ك ، دا ، تا : التّفكّر .
( 15 ) مج : غير تجاوز / آس : غير مجاوز .
( 16 ) تا : على .
( 17 ) ك ، دا ، تا : يشرق .