رحمة اللّه ( تعالى ) « 1 » وحرمانها عن النّعيم الأخروي ؛ وإمّا أن يجلب إليها حالة معدّة لتنوير القلب ، مهيّئة للمكاشفة الحقّة ، موجبة لصفاء النّفس وتجرّدها عن التّعلّقات الشّهويّة والعصبيّة « 2 » ، مقتضية لإعراضها عن الأغراض « 3 » الحيوانيّة والإخلاد إلى أرض « 4 » الجسمانيّات « 5 » وأفق الحسّيّات ، باعثة إيّاها لابتغائها « 6 » وجه اللّه واتّقائها عمّا سواه . واسم الأوّل « المعصية » ، واسم الثّاني « الطّاعة » .
وكما أنّ المعاصي من حيث تأثيرها في ظلمة القلب وقساوته « 7 » متفاوتة ، فبعضها كبيرة « 8 » وبعضها صغيرة على مراتب و « 9 » درجات ؛ فكذلك « 10 » الطّاعات في تنوير القلب وتصفيته ، فدرجاتها « 11 » في الفضيلة والرّتبة بحسب درجات تأثيرها في التّنوير والتّصفية « 12 » .
والغاية الأخيرة والمقصود « 13 » الأصليّ - كما مرّ مرارا - هي مكاشفة صورة « 14 » الحقّ ومعرفة الرّبّ . وذلك ممّا يختلف باختلاف الأحوال والأوقات والأشخاص : فربّما كان لأحد قيام اللّيل أفضل من إيتاء الصّدقات ؛ وربّما كان الأولى عكس ذلك ؛ وربّما كان صوم ستّين يوما أفضل لأحد في باب الكفّارة من « 15 » عتق رقبة ، كما للسّلاطين والأمراء من أهل الدّنيا .
هامش
( 1 ) ك ، دا : - تعالى .
( 2 ) مج ، دا ، آس : الغضبية .
( 3 ) ك ، تا : الأمراض .
( 4 ) مج ، تا : الأرض .
( 5 ) آس : الجسمانيّة .
( 6 ) مج ، آس : لانبعاثها .
( 7 ) ك ، تا : قساوة .
( 8 ) مج : كثيرة .
( 9 ) ك ، تا : - و .
( 10 ) ك : كذلك .
( 11 ) تا : فدرجتها .
( 12 ) مج : - فدرجاتها . . . التّصفية .
( 13 ) مج : المقصد .
( 14 ) مج : صدرة / آس : - صورة .
( 15 ) آس : عن .