تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ترغيب وترهيب « 1 » أو « 2 » لا « 3 » . ثمّ اعلم أنّ الطّبيب إذا أثنى على الدّواء « 4 » ، لم يدلّ على أنّ الدّواء مراد لذاته مقصود لعينه « 5 » وعلى أنّه أفضل من الصّحّة والشّفاء ؛ وإنّما استكفى الطّبيب بمدح الدّواء عن مدح الشّفاء ، لاعتقاده أنّ تناول الدّواء يؤدّي إلى حصول الشّفاء . ولا يأمر للمريض بعد تناول الدّواء على وجهه بعمل « 6 » آخر ، لعدم توقّف حصول الشّفاء - بعد حصول المعدّات وتهيئة القابل الحاصلة بتوفيق اللّه - بشيء آخر إلّا إفاضة المبدأ المفيض الحقّ على كلّ شيء ما يستحقّه . فكذلك « 7 » الأعمال الشّرعيّة علاج لأمراض « 8 » القلوب « 9 » ؛ ومرض القلب ممّا لا « 10 » يشعر به غالبا وقد غفل عنه الأكثرون ، وقلّ من يتفطّن بوجوه « 11 » الرّبط والمناسبة بين الأعمال الّتي أمرنا بها « 12 » الشّارع وبين التّخلّق بالأحوال الفاضلة والتّنزّه عن الأمراض القلبيّة . وقد اغترّ بمثل هذا الغرور طائفة ، وسلكوا طريق الإباحة ، وقالوا : إنّ اللّه غنيّ عن عبادتنا ، وأيّ فائدة لنا « 13 » وله « 14 » في قيامنا وصيامنا وحجّنا وزكاتنا « 15 » ؟ وغنيّ عن أن يستقرض منّا « 16 » ، فأيّ معنى لقوله ( تعالى ) « 17 » :
هامش
( 1 ) ك ، تا : - لأنّ الفعل المرغوب . . . ترهيب / آس : تزهيب .
( 2 ) ك ، دا ، تا : أم .
( 3 ) آس : أوّلا .
( 4 ) آس : دواء .
( 5 ) ك ، تا : بعينه .
( 6 ) ك ، تا : لعمل .
( 7 ) أصل ، مج ، آس : فلذلك / ك ، تا : كذلك .
( 8 ) تا : للأمراض .
( 9 ) ك ، تا : القلب .
( 10 ) آس : - لا .
( 11 ) ك ، مج ، تا : بوجود .
( 12 ) ك ، تا : رتّبها / مج : به .
( 13 ) ك ، تا : + فأشدّه لنا .
( 14 ) آس : له ولنا .
( 15 ) ك ، تا : سكوتنا .
( 16 ) دا : منه .
( 17 ) تا : - تعالى .