تراد « 1 » للأحوال ، والأحوال تراد « 2 » للأعمال . فالأعمال « 3 » هي الأفضل عندهم « 4 » ، لأنّها الغاية الأخيرة « 5 » .
وأمّا أصحاب البصائر الثّاقبة وأرباب الضّمائر المنوّرة ، فالأمر عندهم بالعكس ممّا ذكر ؛ فإنّ الحركات والأعمال تراد « 6 » للصّفات والأحوال ، وهي « 7 » تطلب للعلوم والمعارف . فالأفضل العلوم ، ثمّ الأحوال ، ثمّ الأعمال ؛ لأنّ كلّ مراد لغيره فذلك الغير لا محالة أفضل منه .
فالعلوم مطلقا هي الغاية الّتي لأجلها يطلب سائر الأشياء . وهذه الدّعوى في غاية الجلاء والظّهور عند أولى الألباب ، وإن خفي على أكثر الطلّاب . فإنّ أيّ طلب وحركة « 8 » وفعل ، بدنيّ أو نفسيّ « 9 » أو عقليّ ، لا يكون إلّا لنيل مطلوب ودرك مشتهى ووجدان مرغوب إليه ، سواء كان محسوسا أو موهوما أو معقولا .
فالغاية الأخيرة لكلّ قصد وسلوك هو حضور صورة الشيء .
وأمّا آحاد هذه الثّلاثة ، فالأعمال الصّالحة قد تتساوى « 10 » وقد تتفاوت « 11 » إذا نسب بعضها إلى بعض . وكذا الأحوال الحسنة والأخلاق المرضيّة قد يكون بعضها أفضل من بعض وقد لا يكون . وكذا أنواع المعارف .
وأفضل المعارف « 12 » العلوم النّظريّة الإلهيّة ، وهي أجلّ شأنا وأعظم « 13 » من
هامش
( 1 ) مج : تزاد / آس : يراد .
( 2 ) مج : تزاد / آس : يراد .
( 3 ) ك : فاعمل .
( 4 ) مج : - عندهم .
( 5 ) آس : الآخرة .
( 6 ) مج : تزاد .
( 7 ) مج : متى .
( 8 ) ك ، تا : حركة وطلب .
( 9 ) ك ، تا : نفسانيّ .
( 10 ) مج ، آس : يتساوى .
( 11 ) ك : تفاوت / مج ، آس : يتفاوت / تا : تفاوت و .
( 12 ) ك ، دا ، تا : أفضلها .
( 13 ) ك ، تا : + رتبة .