تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
العلوم العمليّة ويقال لها « علوم المعاملة « 1 » » ، لأنّها متعلّقة بالمعاملات « 2 » ، سواء كانت مع الحقّ أو مع الخلق ؛ كما يقال للأولى « علوم المكاشفة » ، لأنّها لا يحصل إلّا بإلهام من الحقّ وكشف من جانب القدس ، من غير مدخليّة السّماع من البشر والنّقل من الآدميّين . وإنّما قلنا : إنّها أجلّ وأعظم من علوم الأعمال ، لأنّ علوم الأعمال أدون منزلة من الأعمال ، لأنّ فائدتها إصلاح الأعمال . فهي إنّما يطلب لأجلها ؛ وما يطلب لأجله شيء يكون ذلك الشيء أدون منزلة منه . لا يقال : قد اشتهر أنّ العالم المجتهد في القواعد الفقهيّة أفضل من العابد المتجرّد للعبادة ، فكيف يكون العبادة أفضل من الفقاهة ؟ لأنّا نقول : الحقّ أنّ فضل « 3 » العالم المجتهد على العابد المتجرّد إنّما يسلّم إذا كان علمه ممّا يعمّ نفعه « 4 » ، فيكون بالإضافة إلى عمل خاصّ أفضل ؛ وإلّا فالعلم القاصر بالعمل ليس بأفضل من العمل القاصر . * * *
هامش
( 1 ) ك ، تا : المعاملات .
( 2 ) ك : بالمقالات .
( 3 ) دا : أفضل .
( 4 ) آس : فقهه .
كسر أصنام الجاهلية — صفحة 73 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )