تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
يتزايد » ؛ فاعلم أنّ معناه ما ذكرناه في المقدّمة الأولى . وأمّا قوله : « ومن الجائز أن يفرض بينهما أبعاد تتزايد بقدر واحد من الزّيادات » ؛ فهو « 1 » المقدّمة الثّانية . وأمّا قوله : « من الجائز أن تفرض فيها هذه الأبعاد إلى غير النهاية ، فيكون هناك إمكان زيادات على أوّل تفاوت يفرض بغير نهاية » ؛ فهو المقدّمة الثّالثة . وأمّا قوله : « ولأنّ كلّ زيادة توجد فإنّها مع المزيد عليه « 2 » قد توجد في واحد » ؛ فهو المقدّمة الرّابعة . وأمّا قوله : « وأيّة زيادات أمكنت ، فيمكن أن يكون هناك بعد يشتمل على جميع ذلك الممكن » ؛ فاعلم أنّه لمّا فرغ من تقرير « 3 » المقدّمات شرع في تركيب الحجّة عنها . وبيانه أنّ تلك الزّيادات الممكنة الغير المتناهية لا بدّ وأن يوجد بعد يشتمل عليها بأسرها . وأمّا قوله : « وإلّا فيكون إمكان وقوع الأبعاد إلى حدّ ليس للزّائد عليه إمكان » ؛ فاعلم أنّ المراد منه بيان المحال الّذى يلزم من عدم بعد يشتمل على جميع تلك الزّيادات ، فيكون المعنى : أنّه لو لم يوجد بعد يشتمل على كلّ تلك الزّيادات ، لوجب أن يكون هناك بعد لا يحصل ما فيه من الزّيادة في « 4 » بعد آخر . ولو كان كذلك ، لوجب أن لا يوجد فوقه بعد آخر . ولو كان كذلك لكان إمكان الأبعاد المفترضة بين « 5 » ذينك الامتدادين محدودا بحدّ معيّن لا يمكن أن يوجد ما هو « 6 » أزيد منه . وأمّا قوله : « فيكون إنّما يمكن وجود المشتمل على محدود من جملة غير المحدود الّذى في القوّة » ؛ فاعلم أنّ المراد منه أنّه يلزم أن لا يوجد بعد يشتمل إلّا على « 7 » عدد محصور متناه من جملة الأبعاد الغير المتناهية الّتى هي « 8 » موجودة بالقوّة . وأمّا قوله : « فيصير البعد بين الامتدادين محدودا في التزايد عند حدّ لا يتجاوزه في العظم » ؛ فاعلم أنّ المراد منه أنّه إذا كان لإمكان الأبعاد الّتى يمكن فرضها فيما بين الامتدادين نهاية ، وجب أن ينتهى البعد بين الامتدادين إلى بعد لا يوجد ما هو أعظم منه .
هامش
( 1 ) - فهو : فهذه مص .
( 2 ) - عليه : عليها مص .
( 3 ) - تقرير : تفسير مص .
( 4 ) - الزّيادة في : الزّيادات من مص .
( 5 ) - بين : من مص .
( 6 ) - ما هو : بما هو م .
( 7 ) - على : - م .
( 8 ) - هي : - م .
شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 52 | فخر الدين الرازي