خاليا عنهما وذلك محال .
وأمّا استثناء عين أحدهما فلا يكون « 1 » منتجا لأنّهما وصفان يجوز أن يجتمعا ويجوز أن لا يجتمعا « 2 » ، فلا يلزم من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر أو « 3 » انتفاؤه .
[ الفصل الرّابع ] [ في قياس الخلف ]
إشارة إلى قياس الخلف : قياس الخلف « 4 » مركّب من قياسين : أحدهما اقترانىّ ، والآخر استثنائىّ ، مثاله : إن لم يكن قولنا : ليس كلّ ج ب صادقا فقولنا : كلّ ج ب صادق ، وكلّ ب د على أنّها مقدّمة بيّنة لا شكّ فيها أو بيّنت بقياس ، فينتج « 5 » منه : إن لم يكن قولنا : ليس كلّ ج ب صادقا فكلّ ج د ، ثمّ نأخذ هذه النتيجة ونستثنى نقيض المحال وهو تاليها فنقول : لكن ليس كلّ ج د فينتج نقيض المقدّم وهو أنّه : ليس ليس قولنا : ليس كلّ ج ب صادقا بل هو صادق . وأمّا أنّ « 6 » القياس المستقيم الحملى كيف يرجع إي الخلف ؟ والخلف كيف يرجع إليه ؟ فهو بحث آخر يلاحظ الحال ممّا ينعقد بين التّالى وبين الحمليّة ، ولسنا نحتاج إليه الآن ، ومداره على أخذ نقيض النتيجة المحالة وتقرينه « 7 » مع المقدّمة الصادقة الّتى لا شكّ فيها ، فينتج نقيض المقدّم المحال على حاله .
أقول « 8 » : حاصله راجع إلى الاستدلال بامتناع لازم أحد النقيضين على امتناع « 9 » ذلك النقيض ، وبامتناع ذلك النقيض « 10 » على حصول النقيض الآخر ، وتركيبه إنّما يتمّ من قياسين : أحدهما اقتراني ، والثّانى « 11 » استثنائي . أمّا الاقترانى وليكن « 12 » المطلوب أنّه ليس كلّ ج ب ، فنقول : إن لم يكن قولنا : ليس كلّ ج ب صادقا كان نقيضه وهو : كلّ ج ب صادقا « 13 » ،
و
هامش
( 1 ) - فلا يكون : لا يكون ج ؛ م ؛ آ .
( 2 ) - ويجوز أن لا يجتمعا : - ج .
( 3 ) - أو : وه .
( 4 ) - الخلف : + قياس م .
( 5 ) - فينتج : ينتج م .
( 6 ) - أنّ : - م .
( 7 ) - تقرينه : تقريبه م .
( 8 ) - أقول : التفسير م . : + قياس الخلف م . : - ج .
( 9 ) - على امتناع : بامتناع ج .
( 10 ) - وبامتناع ذلك النقيض : - ج ؛ ت .
( 11 ) - اقتراني والثاني : اقتران الثاني آ .
( 12 ) - وليكن : فليكن ج ؛ م .
( 13 ) - كان نقيضه وهو كلّ ج ب صادقا : - ج .