تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
على الأوسط « 1 » مقولا أيضا على الأصغر ، وذلك إذا كان الأصغر والأوسط داخلين تحت الأكبر ، مثل ما إذا قلنا : لا شئ من الفرس بإنسان ، وكلّ إنسان حيوان ، فالحقّ « 2 » أنّ كلّ فرس حيوان . ويحتمل أيضا أن يكون الأكبر المقول على الأوسط غير مقول على الأصغر مثل ما إذا قلنا : لا شئ من الفرس بإنسان « 3 » ، وكلّ إنسان ناطق ، والحقّ أنّ لا شئ من الفرس بناطق . فظهر أنّ الصغرى السّالبة لا تنتج . وأمّا أنّ الكبرى الجزئيّة لا تنتج فلأنّ الأوسط ربّما كان أعمّ من الأصغر ، فإذا حكم على بعضه بالأكبر فذلك « 4 » غير البعض المحكوم « 5 » به على الأصغر ، مثل قولنا : كلّ إنسان حيوان ، وبعض الحيوان « 6 » فرس ، والحقّ « 7 » هيهنا هو السّلب . ويحتمل أن يكون البعض الّذى جعل موضوع الأكبر هو المحمول على الأصغر مثل قولنا : كلّ إنسان حيوان وبعض الحيوان ناطق ، والحقّ « 8 » هيهنا هو الايجاب ، فلمّا اختلف حاله بقي على « 9 » عقمه . وإذا عرفت ذلك فنقول : القضايا على ما عرفت إمّا مخصوصة ، أو مهملة ، أو محصورة . فأمّا « 10 » المخصوصات فلا فايدة في تركيب الأقيسة عنها ، والمهملة في قوّة الجزئيّة . فالقضايا النّافعة في العلوم هي المحصورات وهي أربع « 11 » ، فإذا فرضناها صغريات ، وأضفنا « 12 » إلى كلّ واحدة منها « 13 » تلك الأربعة ، حصل في كلّ شكل ستّة عشر ضربا . لكنّ الصغرى السّالبة كليّة كانت أو جزئيّة لا تنتج فسقطت « 14 » ثمان قرائن ، والكبرى الجزئيّة لا تنتج
هامش
( 1 ) - الأوسط : + وه ؛ ت .
( 2 ) - فالحق : والحق ه ؛ م . : الحق ج .
( 3 ) - وكل انسان . . . بانسان : - ت ؛ ه ( ثابتة على الهامش بخط جديد ) .
( 4 ) - فذلك : فيحتمل أن يكون ذلك م .
( 5 ) - المحكوم : المحمول مج .
( 6 ) - الحيوان : + ناطق ه ( ثم شطب عليها ) .
( 7 ) - والحقّ : فالحقّ ه ؛ ج ؛ ت ؛ م .
( 8 ) - والحق : فالحق ت ؛ م .
( 9 ) - بقي على : علم ه ؛ ج ؛ ت . : - م .
( 10 ) - فأمّا : أمّا ج .
( 11 ) - أربع : أربعة ت ، م ، ه .
( 12 ) - أضفنا : أضفناها ه ؛ ت ، مج ( بعد التصحيح ) .
( 13 ) - واحدة منها : واحد من مج ؛ ت ؛ ه . : واحدة آ . : واحد منها ج .
( 14 ) - فسقطت : فتسقط م .
شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 297 | فخر الدين الرازي