واعلم أنّ العبرة في الجهة المنحفظة وفي الّتى تتعيّن في الشّكل الأوّل فيها على قياس ما أوردناه إنّما هي « 1 » الكبرى « 2 » . أمّا فيما يتبيّن بعكس صغراه فذلك ظاهر . وأمّا فيما يتبيّن بعكس الكبرى « 3 » فيتبيّن ذلك بالافتراض بأن تفرض بعض ب الّذى هو ا حتّى يكون د فيكون :
كلّ د ا ، فنقول حينئذ : كلّ د ب ، وكلّ ب ج ، فكلّ د ج ، ويقرن إليه وكلّ د ا ، فينتج بعض « 4 » ج ا ، والجهة ما توجيه جهة قولنا ، كلّ د ا الّذى هو جهة بعض ب ا . والّذين يجعلون الحكم لجهة الصغرى فإنّهم يحسبون أنّ الصغرى تصير كبرى عند عكس الكبرى ، فيكون الحكم لجهتها ثمّ تنعكس فتكون الجهة بعد العكس جهة الأصل ، وإنّما يغلطون بسبب أنّهم يحسبون أنّ العكس يحفظ الجهات وأنت قد علمت خطائهم . وقد بقي ما لا يتبيّن بالعكس وذلك حيث تكون الكبرى جزئيّة سالبة فإنّها لا تنعكس وصغراها تنعكس جزئيّة فلا يقترن قياس ، بل إنّما يتبيّن بطريق الخلف أو الافتراض ، أمّا بطريق الخلف فأن نقول : إنّه إن لم يكن ليس بعض ج ا فكلّ ج ا ، وكان كلّ ب ج فكلّ ب ا ، وكان ليس كلّ ب ا ؛ هذا خلف . وأمّا بطريق الافتراض فأن نقول : ليكن البعض من ب الّذى ليس ا هو د ، فيكون لا شئ من د ا ، ثمّ تمّم أنت من نفسك « 5 » واعتبر في الجهات ما توجبه الكبرى أيضا ، فتكون قرائنه ستّة : ا - من كليّتين موجبتين ، ب - من موجبتين والصغرى جزئيّة ، ج - من موجبتين والكبرى جزئيّة ، د - من كليّتين والكبرى سالبة ، ه - من جزئيّة موجبة صغرى وكليّة سالبة كبرى ، و - من كليّة موجبة صغرى وجزئيّة سالبة كبرى ، وهذه تورد خامسة .
أقول « 6 » : الأوسط إمّا أن يكون محمولا في إحدى المقدّمتين موضوعا في الأخرى ،
و
هامش
( 1 ) - هي : هو آ .
( 2 ) - الكبرى : + لأنّ الصغرى لمّا أوجبت نتيجة مثل نفسها في الجهة إلّا فيما يخالف وذلك في الشّكل الأوّل لم يجب أن يكون عكسها مثلها على ما علمت ، فلم يتبيّن من ذلك أنّ النتيجة مثل الصغرى ويتبيّن من طريق الافتراض أنّ النتيجة مثل الكبرى م .
( 3 ) - يتبيّن بعكس . . . الكبرى : - م .
( 4 ) - بعض : فبعض م .
( 5 ) - أنت من نفسك : - م . وبدله : « ولا يتبيّن تساوى حكم الإيجاب والسّلب » .
( 6 ) - أقول : التفسير م . : - ج .