جزءا ومادّة ، فإنّه لمّا أراد أن يفرق بين الحيوان إذا كان جنسا وبينه إذا كان مادّة « 1 » قال في الشّفاء : إنّ الحيوان إذا أخذ حيوانا بشرط أن لا يكون في حيوانيّته إلّا هذا القدر « 2 » وأن يكون ما بعده « 3 » خارجا عنه كان « 4 » مادّة للإنسان « 5 » ، وإن أخذ بشرط أن يكون حيوانا « 6 » من غير أن يلتفت إلى شرط التّجريد والالحاق كان ذلك جنسا . وهذا الكلام كرّره في كتاب الشّفاء « 7 » في عدّة مواضع ، وهو يناقض ما ذكره في حلّ هذا الشكّ .
وأيضا فلأنّ « 8 » الحيوان بشرط « 9 » التّجريد يكون جزءا « 10 » ، والجزء أقدم من الكلّ في الوجود ، فيكون الجنس سابقا على النّوع في الوجود فلا يكون الفصل مقوّما له « 11 » ، ويكون ثبوت جنس « 12 » الجنس للنّوع أقدم من ثبوت الجنس له . وكلّ « 13 » ذلك ممّا أبطله الشّيخ في فصول المقالة الأولى من كتاب البرهان وفي « 14 » خامسة الإلهيّات من « 15 » الشّفاء . فليرجع في تحقيقه إليه ، فظهر ضعف هذا الجواب .
فيشبه أن يكون الجواب أن يقال : الحيوان الّذى يحمل « 16 » عليه الجنس هو الحيوان المحمول على الإنسان لا كيف اتّفق ، لكن بشرط أن يكون معه محمولا على حقيقة أخرى . وبالجملة فالحمل بحال الشّركة هو الجنسيّة ، واعتبار حمله على الإنسان وحده ليس ذلك حملا بحال « 17 » الشّركة فلا يلزم استمرار وصف الجنسيّة للحيوان عندما يكون محمولا على الإنسان من حيث أنّه « 18 » كذلك . و « 19 » هيهنا جواب « 20 » أظهر منه وهو أنّا إذا قلنا : الإنسان حيوان ؛ فإن قلنا : الحيوان « 21 » جنس ؛ كانت الكبرى مهملة فكانت جزئيّة فلا تنتج ، وإن قلنا :
و
هامش
( 1 ) - فإنّه لمّا أراد . . . مادّة : - مج ؛ آ .
( 2 ) - القدر : - ه .
( 3 ) - بعده : بعد ه ؛ ت .
( 4 ) - كان : كانت ت .
( 5 ) - للإنسان : الإنسان ه ؛ ت .
( 6 ) - حيوانا : + فقط ت ؛ ه ؛ ج ؛ م .
( 7 ) - [ راجع : الشّفاء ؛ الإلهيّات ؛ المقالة الخامسة ؛ الفصل الثالث ؛ القاهرة 1960 م . ؛ ص 215 .
( 8 ) - فلأنّ : فإنّ ج .
( 9 ) - بشرط : أنّ ت .
( 10 ) - جزءا : + له ه .
( 11 ) - له : + في الوجود ج .
( 12 ) - جنس : - ج .
( 13 ) - كلّ : - ه .
( 14 ) - في : من ه ؛ ت ؛ آ ؛ م .
( 15 ) - من : في مج ؛ آ .
( 16 ) - يحمل : حمل ه ؛ ت .
( 17 ) - ذلك حملا بحال : هو حملا بجسب ج .
( 18 ) - أنّه : هو ج .
( 19 ) - كذلك و : + في الحاشية أنّ م .
( 20 ) - جواب : + آخر مج .
( 21 ) - الحيوان : فالحيوان م .