تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لا « 1 » ؟ فالمطلوب أنّ الحدوث هل هو ثابت للجسم أم لا ؟ فعند ذلك نطلب شيئا ثالثا بيّن الثّبوت لكليهما . وليكن « 2 » ذلك مثلا « 3 » المؤلّف ، فإنّ ثبوت الحدوث للمؤلّف معلوم ، وثبوت المؤلّف للجسم معلوم ، فهاتان النسبتان المعلومتان « 4 » تفيدان العلم بثبوت الحدوث للجسم . فهذا الثّالث لا بدّ وأن يكون له إلى كلا الطّرفين نسبة معلومة ، ولا شكّ أنّه يحصل بسبب انتسابه إلى الطّرفين مقدّمتان ، فهذا الثّالث المنتسب إلى كلا الطّرفين « 5 » يعرّف حال النسبة المجهولة بين الطّرفين ، ويسمّى « 6 » الأوسط ، لأنّ الذّهن حاكم « 7 » باتّصاف الجسم بالمؤلّف « 8 » واتّصاف المؤلّف بالمحدث فهو واقع في وسط الترتيب الذّهنى . وربّما يكون « 9 » واقعا في وسط الترتيب الخارجي على ما حقّقناه فيما مضى ، فلا جرم يسمّى أوسط « 10 » . فظاهر « 11 » ممّا قلنا أنّ القياس الواحد لا بدّ فيه من حدود ثلاثة ، اثنان هما موضوع المطلوب ومحموله ، والثّالث هو الّذى ينسب « 12 » إليها جميعا ، وتبيّن أنّه لا يمكن أن تزيد الحدود أو تنقض عن هذه « 13 » الثّلاثة . فالحدّ المكرّر في « 14 » المقدّمتين هو « 15 » الأوسط ، وقد عرفت أنّه « 16 » لماذا يسمّى « 17 » بالأوسط « 18 » . وموضوع المطلوب هو الأصغر ، ومحموله هو الأكبر . وإنّما سمّى الموضوع بالأصغر لأنّ في القضيّة الكليّة يمكن أن يكون الموضوع أخصّ من المحمول ويستحيل أن يكون المحمول أخصّ منه بل إمّا أن يكون مساويا له « 19 » أو أعمّ منه ، فلمّا كان الموضوع أخصّ من المحمول « 20 » لا جرم جعل الموضوع أصغر ، والمحمول
هامش
( 1 ) - لا : - ت .
( 2 ) - ليكن : لكن ه .
( 3 ) - ذلك مثلا : مثلا ذلك ج .
( 4 ) - المعلومتان : - ه .
( 5 ) - الطرفين : + به م ؛ ج ؛ ت .
( 6 ) - يسمّى : + الحد م .
( 7 ) - حاكم : حكم آ .
( 8 ) - بالمؤلّف : المؤلّف ج .
( 9 ) - وربّما يكون : فيكون ج ؛ م . : ولا يكون : ت ؛ ه ( ثم صحّح بخط جديد ) .
( 10 ) - أوسط : وسطا ت .
( 11 ) - فظاهر : فظهر ه .
( 12 ) - ينسب : ينتسب ج .
( 13 ) - عن هذه : على ه .
( 14 ) - في : على ت .
( 15 ) - هو : يسمّى ه ؛ ت .
( 16 ) - تزيد الحدود أو . . . عرفت أنّه : - آ .
( 17 ) - يسمّى : سمّى ج ؛ ت ؛ م . : هي ه .
( 18 ) - بالأوسط : الأوسط ه .
( 19 ) - له : - مج .
( 20 ) - من المحمول : منه مج ؛ آ .