النّهج السّابع وفيه الشّروع في التّركيب الثّانى « 1 » للحجج « 2 »
[ الفصل الأوّل ] [ في أصناف ما يحتجّ به في إثبات شئ من الأدّلة العقليّة وهي ثلاثة : القياس والاستقراء والتمثيل ]
إشارة إلى القياس والاستقراء والتّمثيل : أصناف ما يحتجّ به في إثبات شئ لا مرجع فيه إلى القبول والتّسليم أو فيه مرجع إليه لكنّه لم يرجع إليه ثلاثة : أحدها القياس ، والثّانى الاستقراء وما معه ، والثّالث التّمثيل وما معه .
فأمّا الاستقراء فهو الحكم على كلّى بما يوجد في جزئيّاته الكثيرة ، مثل حكمنا بأنّ كلّ حيوان يحرّك عند المضغ فكّه الأسفل استقراء للنّاس والدّواب البريّة والطّير . والاستقراء غير موجب للعلم الصّحيح ، فإنّه ربّما كان ما لم يستقرء خلاف ما استقرئ ، مثل التمساح في مثالنا ، بل ربّما كان المختلف فيه والمطلوب بخلاف حكم جميع ما سواه .
وأمّا التّمثيل فهو الّذى يعرّفه أهل زماننا بالقياس وهو أن يحاول الحكم على شئ بحكم موجود في شبيهه ، وهو حكم على جزئىّ بمثل ما في جزئىّ آخر يوافقه في معنى جامع . وأهل زماننا يسمّون المحكوم عليه فرعا ، والشّبيه أصلا ، وما اشتر كافيه معنى وعلّة . وهذا أيضا ضعيف ، وآكده أن يكون المعنى الجامع هو السّبب أو العلامة لكون « 3 » الحكم في المسمّى أصلا .
هامش
( 1 ) - الثاني : + الّذى م . : + وهو الّذى ج ؛ مج ؛ آ .
( 2 ) - للحجج : للحجّة ج .
( 1 ) - الثاني : + الّذى م . : + وهو الّذى ج ؛ مج ؛ آ .
( 2 ) - للحجج : للحجّة ج .
( 3 ) - لكون : يكون م .