أنّ اتّصاف الإنسان بالكتابة ليس على هذا الوجه .
فظهر « 1 » أنّ هذه الأعذار باطلة متكلّفة ، فإذن عكس الموجبة الضروريّة ممكنة عاميّة « 2 » . هذا ما ذكره في هذا الكتاب ، وفي الشّفاء « 3 » أنّه مطلقة عامّة « 4 » . والحقّ ما في هذا الكتاب لأنّ العكس قد يكون ضروريّا وقد يكون ممكنا لم يدخل بعد في الوجود ، مثل : أن لا يصير بعض النّاس كاتبا في مدّة وجوده « 5 » . والمشترك بين « 6 » الضّرورى والممكنة الخاصّة هو الممكن العامّ لا المطلق العامّ « 7 » ، فإنّ من شرط المطلق العامّ أن يكون قد دخل في الوجود ولو في وقت واحد .
قال « 8 » : « والموجبة الجزئيّة الضروريّة تنعكس أيضا جزئيّة على ذلك القياس ، و « 9 » السّالبة الجزئيّة الضروريّة « 10 » لا تنعكس لما « 11 » علمت ، ومثاله : بالضّرورة ليس كلّ حيوان إنسانا ، ثمّ « 12 » كلّ إنسان حيوان ، ليس ليس « 13 » كلّ إنسان حيوانا » ؛ هذا ظاهر « 14 » لا يحتاج إلى الشّرح .
[ الفصل السّادس ] [ في عكس الممكنات ]
إشارة إلى عكس الممكنات : وأمّا القضايا الممكنة فليس يجب لها « 15 » عكس في السّلب ، فإنّه ليس إذا لم يمتنع بل أمكن أن يكون لا شئ من النّاس يكتب يجب أن يمكن ، ولا يمتنع أن لا يكون أحد ممّن يكتب إنسانا أو بعض من يكتب إنسانا . وكذلك هذا المثال يبيّن الحال في الممكن الخاصّ والأخصّ فإنّ الشّىء قد يجوز أن ينفى عن شئ وذلك الشّىء لا يجوز أن ينفى عنه لأنّه موضوعه الخاصّ الّذى لا يعرض إلّا له . وأمّا في الإيجاب فيجب لها
هامش
( 1 ) - فظهر : وظهر آ .
( 2 ) - عاميّة : عامة ه ؛ ت .
( 3 ) - راجع : الشفاء ؛ المنطق ؛ القياس ؛ المقالة الثانية ؛ الفصل الثاني ، 2 / 92 .
( 4 ) - عامّه : عاميّة م .
( 5 ) - وجوده : وجوب آ .
( 6 ) - بين : + الوجودي وج .
( 7 ) - العام : - ه ؛ ت ؛ آ .
( 8 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 9 ) - و : - ه .
( 10 ) - الضرورية : - ه ؛ ت .
( 11 ) - لما : كما م .
( 12 ) - ثمّ : غير أنّ ه .
( 13 ) - ليس ليس : ليس كل ب . : ليس ه .
( 14 ) - هذا : وهذا ه ؛ ت .
( 15 ) - لها : عليها م .