عكس الممكنة العاميّة « 1 » إلى عكس السّالبة الضروريّة « 2 » .
والثّانى « 3 » بالافتراض « 4 » بأن نعيّن « 5 » شيئا واحدا يكون « 6 » فيه البائيّة والجيميّة ، فيكون بعض ب ج « 7 » ؛ هذا خلف .
قال « 8 » : « والكليّة الموجبة الضروريّة « 9 » » إلى آخره ؛ أقول : أمّا أنّه لا يجب أن يكون عكسه كليّا فلما ذكرناه « 10 » في المطلقة . وأمّا أنّ هذا العكس لا يحفظ جهة الأصل فقد « 11 » كان القدماء يعتقدون ذلك وهو باطل ، لأنّ بالضّرورة كلّ كاتب إنسان ، وليس الإنسان كاتبا بالضّرورة ، ولقد كانوا يعتذرون عن « 12 » ذلك من وجهين :
الأوّل ؛ يقولون : كما أنّ كون الإنسان كاتبا ممكن ، فكذلك كون الكاتب إنسانا ممكن ، لأنّ الكاتب له مفهوم « 13 » مغاير لمفهوم الإنسان ، ومفهوم الكاتب لا يقتضى الإنسانيّة إلّا بسبب « 14 » من « 15 » خارج ، فإذن الإنسانيّة بالنسبة إلى الكاتب من حيث هو كاتب بالإمكان .
الثّانى ؛ ربّما « 16 » يقولون : كما أنّ كون الكاتب إنسانا « 17 » بالضّرورة فكذلك كون الإنسان كاتبا أيضا « 18 » بالضّرورة ، لأنّ الإنسان يجب أن يكون كاتبا ما دام كاتبا ، وهذان الجوابان هما المرادان بقوله : « ومن قال غير هذا وأنشأ يحتال فيه فلا « 19 » تصدّقه » .
فأمّا « 20 » الأوّل فهو ضعيف ، لأنّ المعنى بوجوب « 21 » الصّفة للموصوف « 22 » امتناع خلّو الموصوف عنها في جميع زمان وجوده ، ثمّ إنّ الصّفة قد تكون « 23 » داخلة في الموصوف « 24 » ،
و
هامش
( 1 ) - العاميّة : العامّة ه ؛ ت .
( 2 ) - الضرورية : الضرورة آ ؛ ت .
( 3 ) - والثاني : الثاني ه ؛ ت .
( 4 ) - بالافتراض : الافتراض ت .
( 5 ) - نعيّن : نفرض ج .
( 6 ) - يكون : فيكون ج .
( 7 ) - ب ج : ج ب م ؛ ت .
( 8 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 9 ) - الضرورية : - ه ؛ ت ؛ م .
( 10 ) - ذكرناه : ذكرنا ه ؛ ت .
( 11 ) - فقد : وقد ه ؛ ت .
( 12 ) - يعتذرون عن : يعتذرون من آ ؛ م . : يعتقدون مج .
( 13 ) - الكاتب له مفهوم : مفهوم الكاتب ج .
( 14 ) - بسبب : لسبب ه ؛ ت ؛ ج .
( 15 ) - من : - ج .
( 16 ) - ربّما : إنّما آ .
( 17 ) - انسانا : - ج .
( 18 ) - أيضا : - ت ؛ ه .
( 19 ) - فلا : ولا مج .
( 20 ) - فأمّا : أمّا ه ؛ ت .
( 21 ) - المعنى بوجوب : معنى وجوب مج .
( 22 ) - للموصوف : + وه ؛ ت .
( 23 ) - قد تكون : فلا تكون آ .
( 24 ) - الموصوف : الموضوع ج .