الجانبين فكما أنّ الباء مبائن لج وجب أن يكون الجيم مباينا لب ، فعند ذلك نقول : المبائنة لفظة مستعملة في المبائنة المكانيّة أو « 1 » الزمانيّة أو « 2 » بالحدّ والحقيقة « 3 » ، ويستعمل « 4 » أيضا في كون الشّىء مسلوبا عن غيره ، ومعلوم أنّه ما أريد بالمبائنة هيهنا إلّا السّلب ، فإذا قلنا : لمّا كان ج مبائنا لب وجب أن يكون ب « 5 » مبائنا لج ، فمعناه « 6 » أنّه لمّا كان أحدهما مسلوبا عن الآخر وجب أن « 7 » يكون الآخر مسلوبا عنه ، وهذا هو نفس الدّعوى لا غير ، ويكون ذلك « 8 » مصادرة على المطلوب الأوّل .
قال « 9 » : « وأمّا الكليّة الموجبة » إلى آخره ؛ أقول : في هذا الفصل ثلاث دعاوى :
أحدها « 10 » ؛ أنّ عكس الكليّة لا يجب أن يكون كليّة « 11 » . الثّانى ؛ أنّه « 12 » لا يجب أن يكون العكس كالأصل في الجهة . الثّالث ؛ أنّ العكس يجب أن يكون مطلقا عامّا « 13 » . أمّا بيان أنّه لا يجب أن يكون كليّا ، لأنّ « 14 » المحمول قد يكون أعمّ من الموضوع ، فيكون كلّ آحاد ذلك الخاصّ موصوفا بذلك العامّ ولا يكون كلّ آحاد « 15 » ذلك العامّ موصوفا بذلك الخاصّ . ثمّ أنّه عقّب ذلك ببيان أنّه لا يجب أن يكون العكس كالأصل في الجهة « 16 » وهو قوله : « ولا يجب أن تنعكس مطلقة صرفة « 17 » بلا ضرورة » ؛ يعنى الوجوديّة الصرفة « 18 » لا يجب أن تكون عكسها كذلك ، إذ من الجائز أن يكون أحد الشّيئين واجب الثّبوت للآخر والآخر ممكن الزّوال عنه ، فإنّ الكاتب لا يوجد إلّا في الإنسان « 19 » ، فالإنسان « 20 » ضرورىّ له ، وهو غير ضرورىّ للإنسان . وكذلك « 21 »
هامش
( 1 ) - أو : ومج .
( 2 ) - أو : وج .
( 3 ) - والحقيقة : أو بالحقيقة مج .
( 4 ) - يستعمل : يستعمله ج .
( 5 ) - ب : - ه ؛ ت .
( 6 ) - فمعناه : ومعناه ج .
( 7 ) - أن : + لا ت ؛ ه ( ثم شطب عليها ) .
( 8 ) - ذلك : - ه ؛ ت .
( 9 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 10 ) - أحدها : احديها ج ؛ م .
( 11 ) - كليّة : كليّا ج .
( 12 ) - أنّه : - ج .
( 13 ) - عامّا : عاميّا ه ؛ ت . : + وج .
( 14 ) - لأنّ : فلأنّ ه ؛ ج ؛ ت .
( 15 ) - كلّ آحاد : آحاد كلّ ج .
( 16 ) - أنّ العكس يجب . . . في الجهة : - مج .
( 17 ) - صرفة : ضروريّة ت ؛ ه ( ثم صحّح بخط جديد ) .
( 18 ) - الصرفة : الضرورية ت ؛ ه .
( 19 ) - الانسان : انسان ج .
( 20 ) - فالانسان : والانسان ه ؛ ت .
( 21 ) - وكذلك : فكذلك ه .