النّهج الخامس في تناقض القضايا وعكسها
[ الفصل الأوّل ] [ كلام كلّى في التناقض ]
كلام كلّى في التّناقض « 1 » : إعلم أنّ التّناقض هو اختلاف قضيّتين « 2 » بالإيجاب والسّلب « 3 » على جهة تقتضى لذاتها أن تكون إحداهما بعينها أو بغير عينها صادقة والأخرى كاذبة حتّى لا يخرج الصّدق والكذب منهما ، وإن لم يتعيّن « 4 » في بعض الممكنات عند جمهور القوم . وإنّما يكون التّقابل في الإيجاب والسّلب إذا كان السّالب منهما يسلب الموجب كما أوجب ، فإنّه إذا أوجب شئ وكان لا يصدق ، فإنّ معنى أنّه لا يصدق هو أنّ الأمر ليس كما أوجب ، وبالعكس إذا سلب شئ ولم « 5 » يصدق فمعناه أنّ مخالفة الإيجاب كاذبة ، لكنّه قد يتّفق أن يقع الانحراف عن مراعاة التّناقض لوقوع الانحراف عن مراعاة التّقابل . ومراعاة التّقابل أن تراعى في كلّ واحدة من القضيّتين ما تراعيه في الأخرى ، حتّى تكون أجزاء القضيّة في كلّ واحدة منهما هي الّتى في الأخرى وعلى ما في الأخرى حتّى يكون معنى الموضوع والمحمول وما يشبههما ، والشّرط والإضافة ، والجزء والكلّ ، والقوّة والفعل ،
و
هامش
( 1 ) - كلام كلّى في التناقض : - ج ؛ ت ؛ ه ؛ آ .
( 2 ) - قضيّتين : القضيّتين م .
( 3 ) - بالايجاب والسّلب : بالسلب والايجاب ه ؛ مج ؛ ج ؛ ت .
( 4 ) - لم يتعيّن : + ذلك م .
( 5 ) - ولم : فلم م .