اللّوازم ، لأنّ المفهوم من قولنا : ليس بممكن بالمعنى العامي أن لا يكون هو أنّه ليس بممتنع أن لا يكون « 1 » ، ومعناه « 2 » ممتنع أن لا يكون ، فإذن المحصول من قولنا : ليس بممكن أن لا يكون « 3 » هو نفس قولنا : ممتنع أن لا يكون ، فكيف يمكن جعله من لوازمه ؟ فإنّ لازم الشّىء يجب أن يكون مغائرا له ، لكنّا إذا جعلنا الإمكان العامي أمرا وراء سلب الامتناع استقام الكلام . ولأجله « 4 » صرّح الشّيخ به « 5 » في باب الإمكان فقال : الإمكان هو الّذى يلزم « 6 » رفع الامتناع ، لا جرم استقام على مذهبه « 7 » جعله من اللّوازم . فأمّا « 8 » على ما ذكرنا من « 9 » أنّ الإمكان هو نفس سلب الامتناع لا زائدا امتنع جعله من اللّوازم . وباقي النّهج لا يحتاج إلى الشّرح « 10 » .
[ الفصل العاشر ] [ في إيضاح ما وقع من المغالطة في استعمال أحد الممكنين أي العامّ والخاصّ مقام الأخر بسبب اشتراك اسم الامكان بينهما ]
وهم وتنبيه : والسّؤال الّذى يهوّل به قوم وهو : أنّ الواجب إن كان ممكنا أن يكون ، والممكن أن يكون ممكن أن لا يكون ، فالواجب إذن ممكن أن لا يكون . وإن كان الواجب لم يكن ممكنا « 11 » أن يكون ، وما ليس بممكن فهو ممتنع أن يكون ، فالواجب ممتنع أن يكون « 12 » ؛ ليس بذلك المشكل الهائل كلّه ، فإنّ الواجب ممكن أن يكون بالمعنى العامّ ، ولا يلزم ذلك الممكن أن ينعكس إلى ممكن أن لا يكون . وليس بممكن بالمعنى الخاصّ ، ولا يلزم قولنا : ليس بممكن بذلك المعنى أن يكون ممتنعا لأنّ ما ليس بممكن بذلك المعنى هو « 13 » ما هو ضرورىّ إيجابا أو سلبا . وهؤلاء مع تنبّههم لهذا الشكّ وتوقّعهم أن يأتيهم حلّه يعودون فيغلطون ، فكلّما صحّ لهم في شئ أنّه ليس بممكن أو فرضوه كذلك « 14 » ، حسبوا أنّه يلزمه أنّه بالضّرورة ليس ، وبنوا على ذلك وتمادّوا في الغلط ، لأنّهم لم يتذكّروا أنّه ليس يجب
هامش
( 1 ) - لا يكون : + هو أنّه ليس بممتنع أن لا يكون ت .
( 2 ) - ومعناه : معناه ج . : + أنّه ج ؛ آ .
( 3 ) - لا يكون : يكون مج .
( 4 ) - ولأجله : فلأجله م .
( 5 ) - به : - ه .
( 6 ) - يلزم : يلزمه ه ( بعد التصحيح ) . : يلازم آ .
( 7 ) - مذهبه : + ومن مج ( ثابتة على فوق السطر ) .
( 8 ) - فأمّا : - مج .
( 9 ) - من : - مج ؛ ج .
( 10 ) - وباقي النهج لا يحتاج إلى الشرح : - آ .
( 11 ) - ممكنا : - م .
( 12 ) - فالواجب ممتنع أن يكون : - م .
( 13 ) - هو : - م .
( 14 ) - كذلك : لذلك م .