تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
في قوّة قولنا : ليس بممكن أن يكون بالامكان العامّ الّذى في قوّة قولنا : ممتنع أن يكون . وهذه ومقابلاتها كلّ طبقة متلازمة يقوم بعضها مقام البعض . وأمّا الممكن الخاصّ والأخصّ فإنّهما لا ملازمات مساوية لهما من بابى الضّرورة ، بل لهما لوازم من ذوات الجهة أعمّ منهما ، لا تنعكس عليهما ، وليس يجب أن يكون كلّ لازم مساويا ، فإنّ قولنا : بالضّرورة يكون يلزمه أنّه ممكن أن يكون بالامكان العامّ ولا ينعكس عليه ، فإنّه ليس إذا كان ممكنا أن يكون وجب أن يكون بالضّرورة يكون ، بل ربّما كان ممكنا أيضا أن لا يكون ، وقولنا : بالضّرورة لا يكون ، يلزمه أنّه ممكن أن لا يكون بالإمكان العامّ أيضا « 1 » ، من غير انعكاس أيضا لمثل ذلك . ثمّ إعلم أنّ قولنا : ممكن أن يكون « 2 » الخاصّ والأخصّ أنّما يلزمه ممكن أن لا يكون من بابه ويساويه ، وأمّا من غير بابه فلا يلزمه ما يساويه بل ما هو أعمّ منه مثل ممكن أن يكون العامّ وممكن أن لا يكون العامّ ، وليس بواجب أن يكون وليس بواجب أن لا يكون ، وليس بممتنع أن يكون وليس بممتنع أن لا يكون ، وبالجملة ليس بضرورىّ أن يكون وأن لا يكون . أقول « 3 » : إنّه لمّا فرغ عن « 4 » بيان الجهات شرع في بيان لزوم بعضها للبعض ، واللّوازم على قسمين : منها ما يكون مساويا للملزوم ، ومنها ما يكون أعمّ منه . فلنذكر المتلازمات « 5 » المتعاكسه أوّلا « 6 » وقد عرفت أنّ الجهات ثلاثة « 7 » : الطّبقة الأولى للوجوب : واجب أن يوجد ، ليس بواجب أن يوجد . ممتنع أن لا يوجد ، ليس بممتنع أن لا يوجد « 8 » . ليس بالممكن العامي « 9 » أن لا يوجد ، ممكن « 10 » العامّى « 11 » أن لا يوجد « 12 » . الطّبقة الثّانية للامتناع « 13 » : واجب أن لا يوجد ، ليس بواجب أن لا يوجد . ممتنع أن يوجد ،
هامش
( 1 ) - أيضا : + وم .
( 2 ) - أن يكون : + الامكان م .
( 3 ) - أقول : التفسير م .
( 4 ) - عن : من ه ؛ ج ؛ ت .
( 5 ) - فلنذكر المتلازمات : وليذكر المتلازمان م .
( 6 ) - أوّلا : - ه .
( 7 ) - ثلاثة : + وهيهنا طبقات ت ؛ ه .
( 8 ) - لا يوجد : يوجد ج .
( 9 ) - بالممكن العامي : بممكن عامي ج .
( 10 ) - ممكن : + بالمعنى مج .
( 11 ) - العامي : عامي ج .
( 12 ) - أن لا يوجد : + فهذه الطبقة [ : الطبقات ت . ] كما أنّها متلازمة فكذلك مقابلاتها الّتى هي نقايضها متلازمة ت ؛ ج ؛ م .
( 13 ) - الطبقة الثانية للامتناع : - ت .
شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 211 | فخر الدين الرازي