تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
واعلم أنّ المطلقة بالرّأى الأوّل تسمّى مطلقة عامّة ، وبالرّأى الثّانى « 1 » مطلقة « 2 » خاصّة ووجوديّة واسكندريّة .

[ الفصل الثّالث ] [ في معاني الإمكان ]

إشارة إلى جهة الإمكان : الإمكان إمّا أن يعنى به « 3 » ما يلازم سلب ضرورة العدم ، وهو الامتناع على ما هو موضوع له في الوضع الأوّل ، وهنالك ما ليس بممكن فهو ممتنع ، والواجب محمول عليه « 4 » هذا الامكان . وإمّا أن يعنى به ما يلازم سلب الضّرورة في العدم والوجود جميعا على ما هو موضوع له بحسب النقل الخاصّى ، حتّى يكون الشّىء يصدق عليه الإمكان الأوّل في نفيه وإثباته جميعا حتّى يكون ممكنا أن يكون وممكنا أن لا يكون ، أي غير ممتنع أن يكون وغير ممتنع أن لا يكون . فلمّا كان الامكان بالمعنى الأوّل يصدق في جانبيه جميعا خصّه الخاصّ باسم الامكان فصار الواجب لا يدخل فيه ، وصارت الأشياء بحسبه إمّا ممكنة وإمّا واجبة وإمّا ممتنعة ، وكانت « 5 » بحسب المفهوم الأوّل إمّا ممكنة وإمّا ممتنعة ، فيكون غير الممكن بحسب هذا المفهوم ، أي الثّانى ، الخاصّ بمعنى غير ما ليس بضرورىّ ، فيكون الواجب ليس بممكن بهذا المعنى ، وهذا الممكن يدخل فيه الموجود الّذى لا دوام ضرورة لوجوده ، وإن كان له ضرورة في وقت ما كالكسوف . وقد يقال : ممكن ؛ ويفهم منه معنى ثالث ، وكأنّه أخصّ من الوجهين المذكورين ، وهو أن يكون الحكم غير ضرورىّ ألبتّة ، ولا في وقت كالكسوف ، ولا في حال كالتغيّر للمتحرّك ، بل يكون مثل الكتابة للانسان . فحينئذ تكون الاعتبارات أربعة : واجب ، وممتنع ، وموجود له ضرورة ما ، وشئ لا ضرورة له ألبتّة .
هامش
( 1 ) - عامة وبالرأي الثاني : - ت ؛ ه ( وثابتة على الهامش بخط جديد )
( 2 ) - مطلقة : - ه ؛ ت .
( 3 ) - به : - مج .
( 4 ) - عليه : + وم .
( 5 ) - وكانت : فكانت م .