في « 1 » الجزئي ، إذا الشّىء ما لم يجب لم يوجد ، بل الّذى لا يكون دائما لا يوجد إلّا مع هذه « 2 » الضّرورة . وبالجملة كلّ ما يوجد سواء كان دائما أو غير دائم ، وسواء كان « 3 » في الكلّى أو في الجزئي ، فإنّه لا يوجد إلّا وقد صار واجب الوجود أوّلا . فظهر « 4 » أنّ الدّوام في الكلّيّات قد يحصل من غير الوجوب .
وإذا عرفت ذلك فنقول : ما ليس بضرورىّ لا يخلو إمّا أن يكون الحكم في الكلّ « 5 » دائما ، أو يكون الحكم في الكلّ لا دائما ، أو يكون الحكم « 6 » في البعض دائما وفي البعض لا دائما . فإن عنينا بالوجودي ما ليس بضرورىّ دخل فيه الأقسام الثّلاثة . وإن عنينا بالوجودي « 7 » ما يكون غير دائم في الكلّ دخل فيه القسمان : وهو اللّادائم في الكلّ ، واللّادائم في البعض . وإن عنينا به اللّادائم في الكلّ « 8 » خرج عنه القسمان « 9 » وبقي تحته قسم واحد . فعلى هذا اللّادائم « 10 » في الكلّ « 11 » يصدق عليه الوجودي « 12 » في كلّ « 13 » الاعتبارات « 14 » ، فالتفسير الثّالث أخصّ من الثّانى ، والثّانى أخصّ من الأوّل . فهذا التّفصيل ممّا لا بدّ منه ، فإنّ أكثر النّاس لم يشتغلوا « 15 » به وبسبب ذلك يتخبّطون في أجزاء نقيض الوجوديّة . وقول الشّيخ هيهنا : « أنّ سائر ما فيه شرط « 16 » الضّرورة والّذى هو دائم « 17 » من غير ضرورة « 18 » فهو أصناف المطلق الغير الضّرورى » ، يريد بالمطلق الغير الضّرورى الوجودي وهو تنصيص على أنّ كلّ ما عدا الضّرورى من أقسام المطلقة العامّة يسمّى وجوديّا سواء كان دائما أو غير دائم . وهو أعمّ التفسيرات الّتى ذكرناها .
هامش
( 1 ) - في : - ج .
( 2 ) - هذه : - ه ؛ ت .
( 3 ) - دائما أ . . . كان : - آ .
( 4 ) - فظهر : وظهر آ .
( 5 ) - الكل : الكلى ه . ( بعد التصحيح بخط جديد )
( 6 ) - الحكم : - ج .
( 7 ) - ما ليس . . . بالوجودي : - آ .
( 8 ) - الكل : البعض ه . ( ثم صحّح على الهامش )
( 9 ) - القسمان : قسمان آ .
( 10 ) - اللادائم : لا دائم آ .
( 11 ) - في الكل : - ه .
( 12 ) - الوجودي : الوجود مج .
( 13 ) - كل : الكل م ؛ آ .
( 14 ) - الاعتبارات : الاعتبار آ .
( 15 ) - لم يشتغلوا : لم يستعملوا ت .
( 16 ) - شرط : الشرط ت .
( 17 ) - دائم : الدائم ت ؛ ه ( ثم صحّح بخط جديد ) .
( 18 ) - من غير ضرورة : غير ضرورية ج .