الشّفاء جعلها في قوّة قولك : إن كان ا ب فج د ، وهذه « 1 » مهملة ، ولعلّ الحقّ ما ذكرناه « 2 » وعبارة « 3 » الكتاب مشعرة « 4 » به .
وأمّا من « 5 » المنفصلات فقولك « 6 » : إمّا أن لا يكون النّهار موجودا وإمّا أن تكون الشّمس طالعة ، ولمّا كان التحاقه بالمنفصلات « 7 » من غير تغيير « 8 » الجزئين لا جرم كان به أولى .
والصّيغة الثّانية قولك : لا « 9 » يكون هذا العدد زوج المربّع « 10 » وهو فرد « 11 » في قوّة المنفصلة المانعة « 12 » من الخلوّ وجزءاها سالبتان « 13 » كما ذكره « 14 » .
واعلم أنّ كلّ « 15 » هذه المباحث متعلّقة باللّغة العربيّة ، ويجوز أن يختلف ذلك باختلاف اللّغات ، وهذا هو المراد بالاستثناء المذكور في الإشارة الثّالثة من أوّل هذا الكتاب « 16 » وهو قوله « 17 » : « إلّا فيما يقلّ » . والإشارة الّتى بعد هذه فهي ظاهرة لا حاجة بها « 18 » إلى الشّرح « 19 » .
[ الفصل العاشر ] [ في شروط القضايا الّتى يجب رعايتها وهي ستّة ]
إشارة إلى شروط القضايا : يجب أن تراعى في الحمل والاتّصال والانفصال حال الإضافة مثل : أنّه إذا قيل « ج » هو والد ، فليراع لمن ؟ وكذلك الوقت والمكان والشّرط مثل أنّه إذا قيل : كلّ متحرّك متغيّر ، فليراع ما دام متحرّكا ، وكذلك ليراع حال الجزء والكلّ وحال القوّة والفعل فإنّه إذا قيل لك : إنّ الخمر مسكر ، فليراع بالقوّة أم بالفعل ؟ والجزء اليسير أو المبلغ الكثير ؟ فإنّ إهمال هذه المعاني ممّا يوقع غلطا كثيرا « 20 » .
هامش
( 1 ) - وهذه : فهذه ج .
( 2 ) - ذكرناه : ذكرنا مج ؛ م .
( 3 ) - عبارة : لفظ م .
( 4 ) - مشعرة : مشعر م .
( 5 ) - من : ه ؛ ج ؛ ت .
( 6 ) - فقولك : كقولك ج .
( 7 ) - بالمنفصلات : بالمنفصلة ت . : بالمتصلات مج .
( 8 ) - تغيير : تغيّر ج .
( 9 ) - لا : لأن ه ، ت .
( 10 ) - زوج المربّع : زوج الزوج ج . : زوجا مج .
( 11 ) - فرد : + فهو ه ؛ م ؛ ت .
( 12 ) - المنفصلة المانعة : منفصلة مانعة ج .
( 13 ) - سالبتان : سالبان ه ؛ ج ؛ ت .
( 14 ) - ذكره : ذكرنا ت .
( 15 ) - كلّ : - م .
( 16 ) - الكتاب : الباب ج .
( 17 ) - قوله : قول م .
( 18 ) - بها : لها ه ؛ ت . : - ج .
( 19 ) - والإشارة التي . . . الشرح : - مج . : + وباللّه التّوفيق ج .
( 20 ) - كثيرا : + تفسير هذه الإشارة والإشارة الّتى بعد هذه فهي ظاهرة لا حاجة بها إلى الشّرح . ومن اللّه التّوفيق . مج .