تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
من تقدّم الحمليّات بالطّبع على الشرطيّات . فممّا تزاد في الحمليّات صيغة « إنّما » في قولك : إنّما يكون الإنسان حيوانا . واعلم أنّ « 1 » المحمول قد يكون أعمّ من الموضوع ، وقد يكون مساويا له ، وقد يكون أخصّ . أمّا الأعمّ فمثل الأجناس وفصولها والأعراض العامّة . وأمّا المساوى فمثل « 2 » الحدود والرّسوم والفصول المقوّمة واللّوازم المساوية . وأمّا الأخصّ فمثل « 3 » الفصول المقسّمة والخواصّ الغير المساوية . وإذا ثبت « 4 » ذلك فنقول : إذا دخلت « 5 » على القضيّة صيغة « إنّما » عرف أنّ المحمول ليس أعمّ من الموضوع ، بل يبقى القسمان الآخران ، وهو المراد بقوله : « هذه الزّيادة تجعل الحمل مساويا أو خاصّا بالموضوع » . وهو أيضا لو دخل على المتّصلة دلّ على اختصاص التّالى بذلك المقدّم . أمّا « 6 » إذا قيل : الإنسان هو الضّحاك ، فهذا « 7 » الألف واللّام يمنع من كون المحمول أعمّ أو أخصّ من الموضوع « 8 » ، بل يدلّ على كونه مساويا له حتّى لو قيل : الانسان هو الهندي ، كانت القضيّة كاذبة بحسب اللّغة العربيّة ، وإذا كانت الفائدة لهاتين الزّيادتين في الأبحاث « 9 » ما ذكرناه ، فلو دخل حرف السّلب عليهما كان ذلك رافعا للفائدتين المذكورتين وهو « 10 » الحصر « 11 » . فأمّا إذا قلت : ليس الانسان إلّا النّاطق ، فذلك يفيد تارة « 12 » المساواة في الماهيّة وتارة « 13 » في العموم . فالأوّل مثل حمل « 14 » الحدّ على المحدود ، مثل أن تقول : ليس الإنسان إلّا الحيوان النّاطق ، أي ليس المفهوم من أحدهما إلّا المفهوم من الآخر . والثّانى مثل حمل الفصل المقوّم
هامش
( 1 ) - أنّ : - ه .
( 2 ) - فمثل : فكمثل ج .
( 3 ) - الأخصّ فمثل : الخواص فكمثل ج .
( 4 ) - ثبت : عرفت ج .
( 5 ) - دخلت : أدخل ه ؛ م ؛ ت .
( 6 ) - أمّا : وأمّا ه .
( 7 ) - فهذا : فهذه ج .
( 8 ) - أو أخصّ من الموضوع : من الموضوع أو أخصّ م .
( 9 ) - في الأبحاث : في الايجاب ت .
( 10 ) - هو : هي م .
( 11 ) - الحصر : + والمساواة م .
( 12 ) - تارة : ثابتة على الهامش ه .
( 13 ) - تارة : أخرى ه ؛ ت .
( 14 ) - حمل : حصر ه . ( ثم صحّح بخط جديد على : « حمل » ) .