الآخر « 1 » كما كان في الحملى بل على سبيل أنّ أحدهما يلزم الآخر ويتبعه ، وهذا يسمّى الشّرطى المتّصل والوضعي ، أو على سبيل أنّ أحدهما يعاند الآخر ويباينه وهذا يسمّى الشّرطى المنفصل .
مثال الشّرطى المتّصل قولنا « 2 » : إذا وقع خطّ على خطّين متوازيين كانت الخارجة من الزّوايا مثل الدّاخلة ، ولولا « 3 » « إذا » و « كانت » لكان كلّ واحد من القولين خبرا بنفسه . مثال الشّرطى المنفصل قولنا « 4 » : إمّا أن تكون هذه الزّوايا حادّة أو منفرجة أو قائمة « 5 » ، وإذا « 6 » حذفت « إمّا » و « أو » كانت هذه قضايا فوق واحدة .
أقول « 7 » : الشّيخ رسم الخبر بأنّه الّذى يقال « 8 » لقائله أنّه صادق أو كاذب ، ومعلوم أنّ ذلك لا يعرّف ما لم تعرّف حقيقة الصّدق والكذب ، وهما لا يعرّفان إلّا « 9 » بالخبر ، فإنّ الصّدق هو الخبر المطابق للمخبر عنه « 10 » والكذب هو الخبر الغير المطابق ، والتّصديق هو المطابقة على هذه المطابقة والتّكذيب « 11 » إنكار هذه « 12 » المطابقة ، فإذا « 13 » كان التّصديق والتّكذيب ينتهى تحليل تعريفهما إلى الخبر فلو عرفنا الخبر بهما كنّا « 14 » قد عرّفنا الشّىء بما لا يعرّف إلّا به .
والّذى يمكن أن يقال في حلّه هو : أنّ الشّىء ربّما كان أخفى من غيره من وجه وأعرف منه من وجه آخر ، وعند ذلك يصحّ « 15 » تعريف كلّ واحد منهما بالآخر لكن من وجهين مختلفين ولا يلزم منه البيان الدّورى . وعند ذلك نقول : النّاس قد جرت عادتهم أنّهم
هامش
( 1 ) - الآخر : + أوليس م .
( 2 ) - قولنا : قولهم م .
( 3 ) - ولولا : فلولا م .
( 4 ) - قولنا : قولهم م .
( 5 ) - حادّة أو منفرجة أو قائمة : قائمة أو منفرجة أو حادّة م .
( 6 ) - وإذا : فإذا م .
( 7 ) - أقول : التفسير م .
( 8 ) - يقال : - م .
( 9 ) - إلّا : على فوق السطر بعد التصحيح م .
( 10 ) - للمخبر عنه : للخبر م . ثمّ صحّح على الهامش على : « المخبر عنه » . : للمخبر مج . : - ه ؛ ت .
( 11 ) - التكذيب : + هو ج ؛ ه ( أضيف على فوق السطر بخط جديد ) .
( 12 ) - هذه : - ت . : أضيف على فوق السطر بخط جديد ه .
( 13 ) - فإذا : فإن ج .
( 14 ) - كنّا : لكنّا ج .
( 15 ) - يصحّ : أضيف على فوق السطر بخط جديد ه .