حسّاس « 1 » ؛ عنيت « 2 » به « 3 » أنّه ذو نفس حسّاسة ، وحدّ النفس الحسّاسة هو كمال جسم طبيعىّ آلىّ من شأنه إدراك الجزئيّات ، فإذن الحسّاس يتضمّن الدّلالة على الجسم .
فنقول « 4 » : إنّ النّفس لها ذات وحقيقة ، ولها « 5 » إضافة إلى البدن بأنّها « 6 » كماله . فإذا « 7 » حدّدنا النّفس بهذه الإضافة كان ذلك رسما لها لا حدّا ، وإنّما يحصل للجسم الفصل الجاعل له نوعا « 8 » من « 9 » الحيوان بانضمام ذات النفس إليه ، ثمّ تتبعه التّوابع واللّواحق بعد ذلك . والحيوان من جملة « 10 » تلك اللّواحق مخصوص لا مفصول ، ونحن لعجزنا عن تحديد القوى البسيطة نحتاج إلى أن نرسمها ، وعند ذلك نحتاج إلى « 11 » أن نلتفت إلى موضوعاتها ولوازمها في الوجود . و « 12 » أمّا القوى إذا أخذت مع تلك الإضافات فإنّ ذلك المجموع لا يكون فصلا ، لأنّ الفصل يتقدّم « 13 » على تكوّن النّوع وتلك النسبة متأخّرة عن تكوّن « 14 » النّوع . وإذا ثبت ذلك فنقول « 15 » : الحيوان اسم موضوع بإزاء مجموع ما به يشارك « 16 » الحيوان غيره وما به يمتاز عن غيره ، وأمّا « 17 » مجرّد ما به الامتياز فهو الحسّاس ، فلا جرم كانت دلالة الحيوان على الجسميّة بالتّضمّن و « 18 » دلالة الحسّاس عليها بالالتزام « 19 » . أمّا بيان أنّ المدلول عليه بالالتزام « 20 » غير معتبر : فأمّا « 21 » أوّلا ؛ فلأنّه « 22 » غير مضبوط كما بيّنّاه « 23 » . وأمّا ثانيا ؛ فلأنّه لو اعتبر ذلك لكانت الخواصّ والأعراض صالحة للدّلالة على ما هو ، ولمّا لم يكن كذلك ظهر أنّ الالتزام غير صالح .
قال « 24 » : « وأمّا الّذى يكون بشركة وخصوصيّة مثل ما إذا سئل عن جماعة هم زيد وعمرو وخالد « 25 » ما هم « 26 » ؟ كان الّذى يصلح أن يجاب به على الشّرط المذكور أنّهم « 27 »
هامش
( 1 ) - فقد أشرت . . . إذا قلت حساس : - آ .
( 2 ) - عنيت : عنيته آ .
( 3 ) - به : - ه .
( 4 ) - فنقول : قلنا م .
( 5 ) - لها : - ج .
( 6 ) - بأنّها : فإنّها مج .
( 7 ) - فإذا : وإذا م ؛ مج ؛ ت .
( 8 ) - له نوعا : له نوع ج ؛ م . : - ت .
( 9 ) - من : - ج .
( 10 ) - جملة : جهة ج .
( 11 ) - إلى : - آ .
( 12 ) - و : - م .
( 13 ) - يتقدّم : مقدّم مج .
( 14 ) - عن تكوّن : حتّى يكون مج .
( 15 ) - فنقول : فيقال مج .
( 16 ) - به يشارك : يشارك به م ؛ ج .
( 17 ) - وأمّا : فأمّا ت .
( 18 ) - و : - ج .
( 19 ) - بالالتزام : لا بالتضمّن م .
( 20 ) - بالالتزام : + وغيره آ .
( 21 ) - فأمّا : أمّا ه ؛ ج .
( 22 ) - فلأنّه : لأنّه مج .
( 23 ) - بيّنّاه : بيّنّا مج .
( 24 ) - قال : قوله ه ؛ ت .
( 25 ) - وخالد : - ج .
( 26 ) - ما هم : - مج .
( 27 ) - أنّهم : - ج .