فهو العرضىّ « 1 » .
وإذا عرفت ذلك فنقول : لمّا كانت الماهيّات « 2 » متوقّفة في تحقّقها على الذّاتى لا جرم كان الذّاتى متقدّما « 3 » على الماهيّة في الوجودين ، أعنى الذّهنى والخارجي ، وفي العدمين أيضا . فهذا هو « 4 » تحقيق « 5 » القول في الذّاتى .
واعلم « 6 » أنّ الحكماء يذكرون للذّاتى خواصّ ثلاثا « 7 » :
الخاصّة « 8 » الأولى ؛ هي أنّ الذّاتى إذا « 9 » أخطر بالبال ، وأخطر ما الذّاتى « 10 » ذاتىّ له ، لا يمكن أن يتصوّر الذّات إلّا إذا تصوّر الذّاتىّ « 11 » أوّلا . وهذا الكلام يحتمل وجهين : أحدهما ؛ أنّ الذّاتىّ يجب أن يتقدّم تصوّره على تصوّر الذّات . الثّانى ؛ أنّ الذّاتىّ يجب أن يتصوّر تقدّمه في الوجود الخارجي على الذّات . وكلا الوجهين حقّ .
أمّا « 12 » بيان أنّه يجب أن يتقدّم تصوّره وذلك « 13 » لأنّ حقيقة الشّىء « 14 » إذا كانت مركّبة فهي لا ترتسم « 15 » في النّفس « 16 » إلّا كذلك « 17 » . ومعلوم أنّ حصول المركّب متأخّر بالذّات عن حصول مفرداته ، فلا جرم وجب « 18 » أن يكون تصوّر مفردات الحقيقة المركّبة متقدّما على تصوّر تلك الحقيقة .
وأمّا بيان أنّه يجب أن يتصوّر تقدّمه في الوجود الخارجي « 19 » فلأنّ « 20 » تقدّمه إذا كان لازما من لوازم حقيقة ذلك الذّاتى ، وقد ثبت أنّه لا يتصوّر العلم « 21 » بتلك الحقيقة المركّبة إلّا بعد العلم بمفرداتها « 22 » ، وجب من العلم بتلك المفردات العلم بتقدّمها .
هامش
( 1 ) - العرضىّ : + تحقيق القول في الذّاتى آ . ( أضيف على الهامش بخطّ جديد . )
( 2 ) - الماهيّات : الماهيّة مج ، ت .
( 3 ) - متقدّما : مقدّما ت .
( 4 ) - هو : - مج .
( 5 ) - تحقيق : تحقّق ج .
( 6 ) - واعلم : فاعلم آ .
( 7 ) - خواصّ ثلاثا : خواصا ثلاثا آ . : خواص ثلاثة ج . : ثلاث خواصّ ت .
( 8 ) - الخاصّة : الخاصّيّة مج ؛ آ . : - ت .
( 9 ) - إذا : إذ م .
( 10 ) - ما الذّاتى : فالذّاتى ت .
( 11 ) - الذّاتى : + له م .
( 12 ) - أمّا : فأمّا ج ؛ وأيضا بدله على هامش م .
( 13 ) - وذلك : فذلك ج .
( 14 ) - الشّىء : كلّ شئ آ .
( 15 ) - لا ترتسم : لا يوجدت : لا ترسم آ .
( 16 ) - في النفس : - ت .
( 17 ) - إلّا كذلك : كذلك إلّا آ .
( 18 ) - وجب : يجب ت .
( 19 ) - في الوجود الخارجي : - مج ؛ ت .
( 20 ) - فلأنّ : لأنّ مج ؛ ت .
( 21 ) - لا يتصوّر العلم : لا يعلم ت .
( 22 ) - بمفرداتها : بمفرداته مج ؛ ت ؛ آ .