تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
مساواة ازدياد النهار والمنقلب الشتوى إلى الصيفي لانتقاصه عنه فيما تقابله المستلزمة لتساوى الليل والنهار في جميع الآفاق المائله لان آفاقها على تقدير الميل إلى أحد القطبين تفصل السماء بمختلفين أصغرهما في كل موضع يظهر فيه القطب الأقرب دائما هو القسم الظاهر ويزداد صغره بازدياد ارتفاع القطب ويكون المنطقتان مختلفتى الاقسام وكذا المدارات في نفسها وبالقياس إلى نظائرهما وإذ ذلك يتخيل الترتيب الموجود في النهار والليل بحسب الزيادة والنقصان والمساواة كما مر في المقالة السابقة والذي يدل على أنه ليس مائلا إلى أحد السمتين ظهور النصف من الفلك دائما وتساوى الملوين « 3 » في الكرة المنتصفه مطلقا وفي المائله عند كون الشمس في سطح المعدل ، واما الثاني وهو ان الأرض ليست بذات قدر محسوس بالنسبة إلى الفلك على ما أشار بقوله : « وليس لها عند الفلك قدر يعتد به » اى عند الفلك الذي هو وراء فلك الشمس إذ لها قدر محسوس بالنسبة إلى ما دونها ولذلك يكون النقطة الظاهرة من فلك القمر أقل من النصف بحسب الحس على ما بين بما لا يليق ايراده في هذا المختصر فلانها لو كانت ذات قدر بالنسبة اليه لكان فرق بين السطح المار بوجه الأرض الفاصل بين الظاهر والخفي من فلك الأفلاك وبين السطح المار بمركز الأرض الموازى لذلك السطح ولو كان كذلك لما كان الظاهر منها انصافها والثاني باطل « لأنا نجد ستة بروج ظاهره وستة خفية ابدا » ويدل طلوع كل من الكوكبين المتقاطرين مع غروب الآخر .
هامش
( 3 ) - ملوين : تثنيه ملأ وهما الليل والنهار .