تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

« المبحث الثاني » « في ان الأرض عند السماء كمركز الكرة عند محيطها »

والمراد منه شيئان : أحدهما ان مركز حجمها منطبق على مركز العالم ، والثاني انها ليست بذات قدر محسوس بالنسبة إلى بعض الأفلاك اما الأول فاليه وإلى دليله أشار بقوله : « ووضعها » اى وضع الأرض « في وسط الفلك الأعظم لوجداننا الكواكب في جميع النواحي على قدر واحد » ولولا انها واسطة لاختلفت أقدار الكواكب في جميع النواحب على قدر واحد » ولولا انها واسطة لاختلفت أقدار الكواكب في النواحي لاختلاف الابعاد بينها وبين الابصار وفيه نظر لان اختلاف الابعاد لو كان موجبا لاختلاف الابعاد لو كان موجبا لاختلاف رؤية الاقدار لما رؤيت الكواكب في جميع النواحي على قدر واحد لاختلاف الابعاد باختلاف النواحي وان فسر النواحي بنواحي السماء ففيه أيضا نظر لأنا نجد الكواكب في الأفق ووسط السماء على قدر واحد وان سلم فذلك انما يدل على أن الأرض ليس مائلا إلى أحد الخافقين لا غير بل الدليل عليه انه لو لم يكن كذلك لكان مائلا عنه إلى جانب وليس كذلك والذي يدل على أنه ليس مائلا إلى أحد الخافقين تساوى زماني ارتفاع الكواكب وانحطاطها مدة ظهورها وتساوى مقادير اجرامها إذا كانت على الأفقين أو على بعدين متساويين عنهما وعدم انخساف القمر على أقل أو أكثر من المقابلة ، والذي يدل على أنه ليس مائلا إلى أحد القطبين