عن تقاطع الأفقين إذ لو كانت جنوبية فيطلع أولا على الشرقي ولو كانت التقاطع فيطلع عليهما معا « بل محدبة » اى بل الأرض محدبة في طول المشرق والمغرب إذ الحال لا يخلو عن أحد الأمور الثلاثة ، فإذا بطل الأولان تعين الثالث .
« واما في الشمال والجنوب فلانها » اى فلان الأرض « لو كانت مسطحة لما ازداد للسالك إلى « 1 » الشمال ارتفاع القطب الشمالي ولا انحطاط الجنوبي ولو كان كذلك لما ظهرت له كواكب كانت خفية عنه في الشمال ولا خفيت عنه كواكب كانت ظاهرة في الجنوب » وهذا ظاهر لكن التالي باطل بالمشاهدة « ولو كانت مقعره لكان التوغل في الشمال يوجب خفآء القطب الشمالي والكواكب القريبة منه ، والتوغل في الجنوب يوب خفاء القطب الجنوبي والكواكب الجنوبي القريبة منه » والامر بالعكس « بل محدبة » اى الأرض محدبة فيما بين الجنوب والشمال ويوجد في نسخة .
« واما فيما بينها » اى فيما بين المشرق والمغرب والجنوب والشمال « فلحصول كل واحد مما ذكرناه من الامرين » اى تقدم الطلوع وتأخره وازدياد ارتفاع القطب وانحطاطه « للسائرين « 2 » في تلك الجهة » فان السائر على خط بين المشرق والشمال مثلا يتقدم له الطلوع ويزداد ارتفاع القطب على ما كان عنده في الموضع الذي فارقه بقدر ما تقتضيه تباعده عنه إلى المشرق والشمال ولا بد من تلك الزيادة إذ بدونها لا يثبت التحدب من جميع الجوانب ، وذلك التحدب على شكل الكرة لأنا نجد التفاوت في آفاق
هامش
( 1 ) - مت وزي خ ل : في الشمال .
( 2 ) - مت وچاپى : للسائر في تلك .