تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
عن معدل النهار أكثر من تمام عرض البلد الا بعد أعظمها وهو الذي يماس الأفق فإنه مساو لتمام العرض وسائر المدارات وهي التي بعدها أقل من تمام عرض البلد ينقسم بالأفق إلى مختلفين أعظمها الظاهر فيما هو إلى القطب الظاهر أقرب وفي جهته ، والخفي فيما هو إلى القطب الخفي أقرب وفي جهته ويتساوى القسمان على التبادل في كل مدارين متساوي البعد عن معدل النهار في جهتيه وكل مدارين في جهة يكون الظاهر من الأقرب إلى المعدل أصغر من ظاهر الابعد منه ان كان في جهة القطب الظاهر وبالعكس ان كان في جهة القطب الخفي ، والخفي فيهما بالضد ولهذا كلما بعدت الشمس عن المعدل في جهة القطب الظاهر كانت زيادة النهار على الليل أكثر ، وبالعكس في جهة القطب الخفي لكون نقصان النهار عن الليل أكثر وكلما كان عرض البلد أكثر كان مقدار التفاوت بين الليل والنهار أكثر لازدياد ارتفاع القطب الظاهر والمدارات التي تليه وازدياد فضل قسيها الظاهرة على الخفية وازدياد انحطاط القطب الخفي والمدارات التي عنده فيزداد فضل قسيّها الخفية على الظاهرة ويكون تزايد النهار وتناقص الليل إلى رأس المنقلب الذي تلى القطب الظاهرة وتناقص النهار وتزايد الليل إلى راس المنقطب الآخر ، إذا عرفت هذا فلا يخفى عليك معنى قوله : « وآفاق المواضع التي فيما بين معدل النهار وقطبى العالم » ويقال لها الآفاق المايلة لميل المعدل عن الأفق في جهة القطب الخفي وميل الأفق عنه في جهة القطب الظاهر « لا يكون أقطابها » اى أقطاب تلك الآفاق « على محيط معدل النهار » لميل معدل النهار عن سمت رؤسهم وأرجلهم اما