تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
المتقاطرين مع غروب الآخر يساوى الملوّنين عند كون الشمس في المعدل ولما كانت آفاق الفلك المستقيم قاطعة لمعدل النهار والدوائر الموازية لها بنصفين كانت القوس التي فوق الأرض في المواضع التي على خط الاستواء مثل القوس التي تحتها . « فيكون زمان مكث الشمس فوق الأرض مساويا لزمان مكثها تحتها » إذ الشمس والكواكب يتحرك ابدا بحركة الفلك الأعظم في سطح دايرة من تلك الدوائر المتوازية التي تسمى المدارات اليومية وإذا كان زمان مكث الشمس فوق الأرض مساويا لزمان مكثها تحتها كان « الليل والنهار ابدا » اى في جميع السنة « متساويين » اى كل واحد منهما اثنى عشر ساعة مستوية وكذا يكون زمان ظهور كل نقطة من الفلك مساويا لزمان خفائه فإن كان بسبب اختلاف السير بالحركة الثانية في النصفين اى النصف الظاهر والخفي مثل سرعة حركة الشمس فيما بين مكثها هناك أعظم والنهار أطول من الليل وان كان تحتها اسرع كان المكث هناك أعظم والليل أطول من النهار لكن ذلك لا يكون محسوسا . إذا تحقق هذا فلنذكر أشياء يتوقف عليها ما سيجئ من المباحث : 1 - جرت عادة الحساب بتجزية المحيط بثلاثمائه وستين درجة لأنه عدد يخرج منه أكثر الكسور صحيحا والقطر ثمانية وعشرون جزءا للكسر تسهيلا للعمل إذ الواجب مائة وأربعة عشر وكسر لما بين ارشميدس من أن محيط كل دايرة ثلاثة أمثال قطرها ومثل سبعة وسميها نسبة اثنتي وعشرين إلى سبعة ثم تجزية الاجزاء واجزاء الاجزاء بست وستين إلى