مركز العالم واحد قطبية نقطة سمت الرأس والآخر نقطة سمت القدم والمرئيى هو المار على وجه الأرض الموازى للحقيقى فقطباهما واحد دون مركزيهما والتفاوت بينهما بقدر نصف قطر الأرض وطلوع الكواكب وغروبها انما يعرفان بالنسبة إلى هذه الدائرة .
« والدايرة التي تحدث على وجه الأرض من توهمنا معدل النهار قاطعة للعالم موازية إياها يقال لها خط الاستواء » وذلك لاستواء ما في النهار وما في الليل ابدا هناك ولكون دور الفلك هناك دولابيا يقطع الأفق المعدل والمدارات اليومية على قوائم سميت آفاقه آفاق الفلك المستقيم .
« وآفاقه » اى آفاق خط الاستواء « آفاق الفلك المستقيم » اى يقال لها ذلك « ويقطع » اى آفاق الفلك المستقيم « معدل النهار والدوائر الموازية لها بنصفين » ظاهر وخفى ولذلك لا يتصور ثمة ابدى الظهور ولا ابدى الخفاء بل يكون لكل كوكب شروق وغروب الا ما كان على نفس القطبين كما مر اما آفاقه الحقيقية فظاهر انها يقطع معدل النهار والدوائر الموازية لها بنصفين اما المعدل فلما مر في ( 5 ) واما الدوائر الموازية لها فلانها لو كانت مارة بمراكزها كان الفصل المشترك بينها وبين كل واحد منها قطرا لها وقطر الدائرة منصف إياها واما آفاقه المرئية فلكونها سطوحا مستوية مارة بوجه الأرض يقسمهما بمختلفين أصغرهما الظاهر لا محالة لكن التفاوت الذي بينهما لا يظهر بالقياس إلى ما وراء فلك الشمس بخلاف ما دونها ولهذا قال الظاهر من فلك القمر أقل من النصف بحسب الحس ويدل عليه ظهور النصف من تلك الأفلاك وذلك لطلوع كل من الكوكبين
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 497
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٩٧