تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
معدل النهار تارة إلى الشمال وأخرى إلى الجنوب وانما كان لجميع الكواكب في المواضع المذكورة طلوع وغروب لان سطوح دوائر آفاقها لكونها تارة بمركز المعدل ومراكز الدوائر الموازية لها وكون السطح المار بمركز الدايرة منصفا لها يقع دائرة معدل النهار والدوائر الموازية لها بنصفين نصفين فلم يتصور ثمة كوكب ابدى الخفاء أو ابدى الظهور بل يكون لجميع الكواكب فيها طلوع وغروب الا ما كان على نفس القطبين فإنه يكون ابدا نصف منه لا بعينه ظاهرا ونصفه الآخر خفيا . « وإذا فارقت » اى الشمس « الثوابت » بعد مسامتتها إياها مالت اى الشمس « إلى المشرق علم أن حركتها » اى حركة الشمس « مغربية » اى من المغرب إلى المشرق ويسمى الحركة إلى توالى البروج ، والثوابت كواكب مركوزة في الفلك الثامن وانما سمّيت كواكبه بالثوابت اما لقلة حركتها الثابتة أو لثبات أوضاعها ابدا أو لان القدماء ومنهم أرسطو ما وجدوها متحركة بغير الحركة السريعة ، وكان معتقدهم ان الحركة « 1 » هي اليومية إلى أن جاء ابرخس وبين للكواكب التي حوالي البروج حركة ثم بين بطلميوس ان لجميعها حركة إلى التوالي في كل مائة سنة ستة درجة . « والدايرة التي يتحرك الشمس في موازاتها على سطح الفلك الأعظم » اى وتلك الدايرة على سطح الفلك الأعظم « يسمى فلك البروج » فهي دايرة حادثة في سطح الفلك الاعلى من توهم سطح الدايرة التي يرسمها الشمس بحركتها الخاصة قاطعة للعالم ودايرة البروج المقسومة باثني عشر قسما
هامش
( 1 ) - رضوى : الحركة اليومية .