الكواكب « من المشرق إلى المغرب في اليوم بليلته » اى في قريب من اليوم بليلته كما سنبينه « دورة واحدة يسمى الفلك الأعظم » وهو جسم كرى يحيط به سطحان متوازيان مركزهما وهو مركز الكرة مركز العالم السطح الاعلى منهما لا يماس شيئا والسطح الأدنى منهما ماس لمحدب فلك الثوابت واعلم أن اليوم بليلته زمان يتخلل بين طلوع الشمس أو غروبها أو مرورها بنصف النهار أو بين طلوعها أو غروبها أو مرورها بنصف النهار ثانيا وإذا أطلقوا اليوم أرادوا به بليلته وكذلك الأيام واليوم بليلته في المعمورة ينقسم إلى حقيقي ووسطى ، اما الحقيقي فهو زمان يتخلخل بين مفارقة الشمس نصف دايرة يتوهم ثانية وبين عودها اليه وهو دورة تامة للمقبول وما يجوز منه على ذلك النصف مع القوس التي يقطعها الشمس بحركتها الخاصة في الزمان الذي يعود فيه إلى ذلك النصف وانما كان الزمان أكثر من زمان دورة لان الشمس لو كانت لا يتحرك ، لكان زمان عودتها إلى نقطة مفروضة جعلت مبدء حركتها مساويا لزمان عودة معدل النهار لكنها يتحرك بخلاف حركة الكل فإذا فرضناها على دائرة نصف النهار كانت نقطة ما من المعدل معها عليها فإذا دار الفلك إلى أن عادت تلك النقطة إلى نصف النهار لم تعدمها الشمس اليه لأنها قد سارت قوسا من فلك البروج بسيرها الخاص بها ، فإذا تحرك الفلك إلى أن عادت الشمس اليه فيكون قد انتهت إلى نصف النهار نقطة أخرى من المعدل مما بين النقطتين هو الزيادة على دور المعدل ، واما الوسطى فهو زمان دورة للمعدل وقوس منه مساوية لحركة الوسطى وهي به بط ح ك وهذا اليوم هو الذي موضوع عليه في الزيجات
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 490
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٩٠