الشمس إلى سطح هذه ساعة طلوعها وحينئذ يكون ليل الطلوع مساويا لنهاره أو غروبها وحينئذ يكون يوم الغروب مساويا لليله لما مر في ( 7 ) وانما شرطنا في تعادل الليل والنهار في البقاع المذكورة عند وصول الشمس إلى سطح هذه الدايرة كون الوصول ساعة طلوعها أو غروبها لأنها لو وصلت اليه في غير ذينك الوقتين كوقت انتصاف النهار مثلا امتنع تساويهما لكون قوس النهار من قطعتى مدارين أحدهما شمالي والآخر جنوبي ومستحيل ان يوجد ليل متقدم على التحويل أو متأخر عنه يساوى ذلك النهار أو قوس الليل المتقدم اما ان يكون شماليا أو جنوبيا وكذلك قوس الليل المتأخر فإن كان قوس الليل المتقدم شماليا وقوس الليل المتأخر جنوبيا كان الليل المتقدم على التحويل اقصر من يوم التحويل والليل المتأخر أطول منه ولو كان بالعكس كان الامر بالعكس وقس عليه باقي الأوضاع .
« وقطباه » اى وقطبا الفلك الأعظم « قطبى العالم » اى يسمى قطبى العالم أحدهما وهو الذي في جهة بنات النعش وقريب من كوكب جدى شمالي والاخر جنوبي وقيل انما سميّت تلك الجهة بالشمال لأنها عن شمال مستقبل المشرق بوجه .
« ونجد الشمس في المواضع التي لجميع الكواكب فيها طلوع » وهي المواضع التي تحت معدل النهار « تارة مارة بسمت الرأس وتارة في الشمال » اى الجهة التي تلى الشمال المتوجه إلى المشرق « وأخرى في الجنوب » اى الجهة التي تلى يمين المتوجه إلى المشرق « مع لزوم معدل النهار السمت » اى سمت الرأس « فعلم أن لها » اى للشمس « ميلا عن
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 492
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤٩٢