اللامعاكسة ، فلأنّه ليس يلزم من اللامعاندة بين الشيء وبين نقيض الآخر وقوع المعاندة بينه وبين ذلك الآخر ، لاحتمال أن يصحّ مع الشيء وجود ذلك الآخر وعدمه . « 1 »
[ تلازم المتصلات والمنفصلات ]
وأما تلازم المتصلات والمنفصلات ، فكل قضيتين متفقتين في الكم والكيف ، وجعل نقيض أحد جزئي المنفصلة مقدّما والجزء الآخر تاليا ، فتلك « 2 » المتصلة لازمة لتلك المنفصلة ؛ من غير عكس . لأنّ جزئي المنفصلة لمّا استحال اجتماعهما وارتفاعهما ، فمتى فرض « 3 » ارتفاع أحد جزئيها فلا بد من حصول الآخر لا محالة . وظاهر « 4 » أنّ هذه المتصلة لزومية . لكن لا يلزم من صدق هذه المتصلة صدق تلك المنفصلة لاحتمال كون التالي أعمّ من المقدم .
وأما « 5 » المانعة الخلو فيلزمها من المتصلات ما يساويها في الكم والكيف ، وجعل نقيض أحد جزئيها مقدما والآخر بعينه تاليا ، لأنّ المنفصلة لمّا اقتضت امتناع ارتفاع الجزئين متى « 6 » فرض زوال أحدهما وجب حصول الآخر . وهذه المتصلة أيضا لزومية .
وأما المانعة الجمع ، فبالعكس .
واعلم أنّ كل منفصلة حقيقية « 7 » موجبة فيلزمها متصلة موجبة ، لأنّ
هامش
( 1 ) دا : - وعدمه .
( 2 ) دا : فلك .
( 3 ) آك ، دا ، مل : فرضت .
( 4 ) آك ، دا ، مل : فظاهر .
( 5 ) آك ، دا ، مل : + المنفصلة .
( 6 ) آك ، مل : فمتى / دا : فهي .
( 7 ) مل : حقيقة .