أن لا يكون شجرا ، لكنّ اللاشجرية أعمّ من الحجريّة . فإذا وضعنا مقام الحجر « 1 » اللاشجر فقد ركّبنا المنفصلة من الشيء ولازم نقيضه الأعم . وحكمها امتناع اجتماع جزئيها على الكذب وإمكان اجتماعهما « 2 » على الصدق [ وهي المانعة الخلو ] .
أما الأوّل ، فلأنّه حين كذب « أنّه ليس بحجر » لو « 3 » كذب « أنّه ليس بشجر » ، ومتى كذب ذلك كذب « أنّه حجر » ؛ فيلزم أنّه حين كذب « أنّه ليس بحجر » أن يكذب أيضا « أنّه حجر » فيكذب النقيضان « 4 » . وأمّا الثاني ، فلأنّه « 5 » لو لزم من صدق « أنّه ليس بحجر » كذب « أنّه ليس بشجر « 6 » » ، كان قولنا « ليس بشجر » مساويا لقولنا « أنّه حجر » وقد كان أعمّ منه . هذا خلف .
وأمّا الخامس ، فإنّ الطرفين يصحّ اجتماعهما « 7 » على الصّدق والكذب معا .
لأنّ الطرفين لمّا كان كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه آخر صحّ أن يوجدا « 8 » معا ، وأن يوجد كل واحد منهما مع عدم الآخر فلا يكون الاجتماع متعذرا ، ولا الخلو أيضا .
في أحكام هذه « 9 » الأقسام
[ أحكام المنفصلة الحقيقة ]
أما الحقيقية ، « 10 » فقد يكون في الظاهر « 11 » أكثر من ذات جزئين ، كقولنا « [ هذا
هامش
( 1 ) دا : الحجة .
( 2 ) مل : اجتماعها .
( 3 ) آك : أو .
( 4 ) دا : النقصان .
( 5 ) دا : فلازم .
( 6 ) مل : بحجر .
( 7 ) مل : اجتماعها .
( 8 ) آك ، دا ، مج : يوجد .
( 9 ) آك ، دا ، مج : لهذه .
( 9 ) آك ، دا ، مج : لهذه .
( 10 ) مل : الحقيقة .
( 11 ) مل : الكلام .