ولكن هاهنا « 1 » دقيقة وهي أنّا إذا قلنا « الإنسان والفرس جسم » ، فقد « 2 » يكون المراد أنّ المجموع الحاصل من الإنسان والفرس جسم وعلى « 3 » هذا التقدير لا يكون الإنسان وحده موضوعا ولا الفرس ، بل كان واحد منهما جزؤه والموضوع مجموعهما . وقد يكون المراد أنّ كل واحد منهما جسم . فعلى التقدير الأوّل يكون القضية واحدة ، وعلى التقدير الثاني يكون القضايا « 4 » متعدّدة « 5 » .
وكذا القول في جانب المحمول . فإنّا إذا قلنا « هذا حلو حامض » فإن جعلنا المحمول الأمر المتركب من الحلو والحامض ، كانت القضية واحدة ، وإلّا كانت متعددة .
وإذا عرفت ذلك فنقول : الموضوع والمحمول « 6 » إمّا أن يكون كل واحد منهما واحدا في اللفظ والمعني ، أو كثيرا في اللفظ والمعني ، أو واحدا في اللفظ كثيرا في المعني ، أو بالعكس ، أو يختلف الحكم فيه .
فالأوّل ، لا شك في كونه قضية واحدة .
والثاني ، لا شك في كونه قضايا ، لأنّه يتوزّع الألفاظ على المعاني . فيكون لكل لفظ مفرد معني مفرد « 7 » .
والثالث ، لا يخلو إمّا أن يكون الموضوع والمحمول مجموع تلك المعاني ،
هامش
( 1 ) دا ، مل : هنا .
( 2 ) مج : وقد .
( 3 ) مج : فعلى .
( 4 ) آك ، دا ، مل : قضايا .
( 5 ) آك ، دا ، مل : - متعددة .
( 6 ) مج : + كل واحد منهما لا يخلو .
( 7 ) آك : مفردا .