تلك الأجزاء استحال أن يفيد معرفة تلك « 1 » الماهية . والأوّل لا يخلو إمّا أن يفيد معرفة جميع الأجزاء ، فيكون معرّفا لنفسه « 2 » ، هذا خلف ؛ أو معرفة « 3 » بقية الأجزاء ، فيكون تعريفه إيّاها تعريفا « 4 » خارجيا ، وذلك غير القسم « 5 » الذي نحن فيه .
وأمّا تعريفها بالأمور الخارجية فلا يخلو « 6 » إمّا أن يكون المطلوب تعريف خصوص « 7 » الماهية التي عرض لها ذلك الوصف الخارجي ، أو تعريف هذا القدر وهو أنّه أمر ما له ذلك الوصف الخارجي . والأوّل باطل ، لأنّ الحقائق المختلفة « 8 » يجوز اشتراكها في لازم واحد ، فلا يمكن التوصّل من ذلك الوصف الخارجي « 9 » إلى خصوصية الموصوف . اللهم إلّا أن يكون قد ثبت بالحسّ ، أو بالدليل اختصاص ذلك الوصف بذلك الموصوف ، ولكن « 10 » ذلك ممّا لا يمكن معرفته إلّا بعد معرفة الموصوف ، فلو استفدنا معرفة الموصوف من ذلك الاختصاص لزم الدور وهو محال . والثاني باطل ، لأنّ الكاتب شيء ما له الكتابة فلو جعلناه معرّفا لشيء ما له الكتابة ، لا لخصوصية ذلك الشيء كان المعرّف نفس المعرّف ، وهو محال .
[ ثالثا ] ثم إن سلّمنا صحة هذه الأقسام ، لكن لا نسلّم أنّه يمكن طلب معرفة الماهيات المجهولة . بيانه أنّ من طلب معرفة ماهية ، فإمّا أن يكون متصورا لتلك
هامش
( 1 ) مج : + تلك ( مكرر ) .
( 2 ) مج : لنفسها .
( 3 ) مل : معرفا .
( 4 ) مج : - تعريفا .
( 5 ) مل : + و .
( 6 ) مل : فلا يخلوا .
( 7 ) آك ، دا ، مل : خصوصية .
( 8 ) مل : المشتركة .
( 9 ) آك ، دا : - الخارجي .
( 10 ) مج : - لكن .