امتيازه عن غيره إلى الفصل ، « 1 » لاحتاج الفصل في تميزه عن غيره إلى فصل آخر لا إلى نهاية .
لأنّا نقول : الشيء إنّما يحتاج في امتيازه عن غيره إلى الفصل لو شارك ذلك الغير في شيء من الذاتيات . والفصل لعلّه لا يشارك غيره في شيء من الذاتيات . نعم إنّه مشارك للنوع ، لكنّ امتيازه عنه بقيد سلبي وهو عدم دخول الجنس في ماهيته ، والامتياز بالقيد السلبي لا يوجب الكثرة .
ثم اعلم أنّ الرسم المشهور للجنس أنّه « المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب " ما هو " » . ف " المقول " كالجنس البعيد . ثم المقول قد يكون مقولا على واحد فقط ، وقد يكون مقولا على كثيرين ، « 2 » فيكون المقول على كثيرين جنسا قريبا ، ويندرج فيه الخمسة . ولا نعني هاهنا « 3 » بالمقول على كثيرين أنّه الذي لا يمنع « 4 » نفس تصوره من ذلك ، وإلّا كان كل نوع جنسا ؛ بل وأن يكون مقولا بالفعل على كثيرين . وقولنا " مختلفين « 5 » بالحقائق " يخرج الأنواع والفصول والخواص السافلة . وقولنا « في جواب ما هو » يخرج العرض العام وفصل الجنس . فيبقى « 6 » هذا التعريف منطبقا على مطلق الجنس .
ورسّمه الشيخ في الإشارات بأنّه كلي يحمل على الأشياء المختلفة « 7 »
هامش
( 1 ) آك ، مل : يتميّز ( دا : يمتاز ) عن غيره بالفصل ( بجاى « يحتاج في . . . الفصل » ) .
( 2 ) آك : ثم المقول قد يكون مقولا على كثيرين وقد يكون مقولا على واحد فقط . ( بجاى « ثم المقول . . . كثيرين » )
( 3 ) آك ، دا : هنا .
( 4 ) مج : يمتنع .
( 5 ) مل : مختلفة .
( 6 ) دا : فبقي .
( 7 ) آك ، مل : أشياء مختلفة .