تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

[ الكلي الطبيعي والكلي المنطقي والكلي العقلي ]

ه [ 5 ] إذا قلنا مثلا للحيوان « 1 » أنّه كلي فهناك أمور ثلاثة : أحدها الحيوان من حيث إنّه حيوان . الثاني كونه كليا وهو مغاير للأوّل . لأنّ الكلي قد يكون حيوانا ، وقد لا يكون وهو الجماد « 2 » وغيره ، وبالعكس . ولو كان كونه حيوانا وكونه كليا « 3 » امرا واحدا ، أو تقوّم أحدهما بالآخر ، لاستحال ذلك . ولأنّ كونه كليا أمر نسبي يعرض للحيوان بالنسبة إلى موضوعاته ، والنسبة بين الشيئين متأخرة عنهما ، فالكلية متأخرة عن ماهية الحيوان ، وماهية الإنسان متأخرة « 4 » عن ماهية الحيوان لوجوب تأخّر المركب عن مفرداته . [ الثالث ] وإذا عرفت « 5 » ذلك ظهر أنّ المتركّب عنهما « 6 » مغاير لهما . فلنخصّ كل واحد منها « 7 » باسم خاص : فالأوّل هو « 8 » الكلي الطبيعي ، والثاني هو « 9 » الكلي المنطقي ، والثالث هو « 10 » الكلي العقلي . أمّا الكلي الطبيعي ، فلا شك في وجوده في الأعيان ، لأنّ الحيوان جزء من هذا الحيوان ومتى كان المركب موجودا كان البسيط موجودا وإلّا كان الموجود مركبا من « 11 » المعدوم . وأمّا « 12 » الكلي المنطقي ، فهو نوع من مقولة المضاف . وسيأتي الكلام في
هامش
( 1 ) آك : للحيوان مثلا .
( 2 ) دا : كالجماد .
( 3 ) آك : كونه كليا وكونه حيوانا .
( 4 ) آك ، دا : المتأخرة .
( 5 ) دا : عرض .
( 6 ) دا : منهما .
( 7 ) آك ، دا : منهما .
( 8 ) آك : - هو
( 9 ) آك ، دا : - هو .
( 10 ) آك ، دا : - هو .
( 11 ) آك ، دا : متركبا عن .
( 12 ) مج : + الثاني هو .