الجزء لكل ماهية لازما وكان وجود لازم ما لكل ماهية لازما وأقلّه أنّه ليس غيره ، لم يلزم المطابقة التضمن ولزمها الالتزام ؛ وأمّا هما فلا يوجدان الّا عند « 1 » المطابقة لاستحالة حصول التابع من حيث إنّه تابع بدون المتبوع .
ج [ 3 ] يمكن استخراج هذه الأقسام بتقسيم آخر وهو أنّ دلالة اللفظ على المعني ، إمّا أن تكون وضعية أو عقلية . والأوّل دلالة اللفظ على تمام مسماه لأنّا نعلم بالضرورة أنّ دلالة كل لفظ على تمام « 2 » مسماه غير واجبة « 3 » عقلا . والثاني دلالة اللفظ على لازم مسماه ، وذلك اللازم إن كان داخلا فيه فهو التضمن ، وإلّا فهو الالتزام . « 4 »
د [ 4 ] شرط دلالة الالتزام حصول اللزوم الذهني دون « 5 » الخارجي . أمّا الأوّل فلأنّ اللفظ « 6 » الموضوع « 7 » لمعني لو « 8 » لم يكن بحيث ينتقل الذهن من مسماه إليه ، كان حاله معه كحال جميع الألفاظ التي لا دلالة لها عليه أصلا معه . وأمّا الثاني فلأنّ الجوهر والعرض متلازمان مع أنّ اسم أحدهما لا يستعمل في الآخر . ثم إنّ الملازمة الذهنية شرط لا سبب .
[ مهجورية دلالة الالتزام في العلوم ]
ه [ 5 ] دلالة الالتزام مهجورة في العلوم ، لا لما قيل من أنّها عقلية وإلّا
هامش
( 1 ) آك ، مل : مع .
( 2 ) مج : - تمام .
( 3 ) آك : واجب .
( 4 ) آك ، مل : فالالتزام ( بجاى « فهو الالتزام » ) .
( 5 ) آك ، مل : لا .
( 6 ) آك ، مل : + الذي يكون .
( 7 ) آك ، مل : موضوعا .
( 8 ) مل : - لو .