تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
للحصر والعدّ والانتهاء والانقطاع . وبالنسبة إلى الجنة الصورية والمعنوية ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : الجنّة أشوق إلى سلمان من سلمان [ الجنة ] « 1 » إليها . لان سلمان كان في الجنة المعنوية فارغا عن الجنة الصورية ، والجنة المعنوية هي التي ورد فيها : إنّ للّه جنّة ليس فيها حور ولا قصور ولا لبن ولا عسل بل يتجلّى فيها ربّنا ضاحكا متبسّما . « 2 » وقوله : سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر « 3 » ، إشارة إلى أن هذه المشاهدة في هذه الجنة ؛ وكذلك في الحديث القدسي : أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر « 4 » إشارة إليها ؛ وكذلك :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
« 5 » . والغرض من هذا كله ان العالم المحسوس المعبّر عنه بالأرض وما فيها وما عليه من البحور والأشجار كقطرة بالنسبة إلى هذه العوالم وان كلمات اللّه الإلهية . . . « 6 »
هامش
( 1 ) - كذا ، والظاهر زيادته ولذا جعلناه بين المعقوفين . راجع « روضة الواعظين » ص 241 . « بحار الأنوار » ج 22 ، ص 341 . « عوالي اللئالي » ج 4 ، ص 101 .
( 2 ) - لم نعثر عليه .
( 3 ) - « صحيح البخاري » ج 1 ، باب فضل صلاة الصبح . وفضل صلاة العصر ، وج 6 في تفسير سورة ق ، وج 9 كتاب التوحيد ، « بحار الأنوار » ج 94 ، ص 251 ح 11 .
( 4 ) - « البحار » ج 8 ، ص 92 ، « الجواهر السنية » ص 362 ، « صحيح البخاري » ج 8 ، ص 143 ، « صحيح مسلم » ج 2 باب صلاة الصبح والعصر .
( 5 ) - السجدة ، 17 .
( 6 ) - إلى هنا تمّت النسخة وهي ناقصة كما لا يخفى .