بسم اللّه الرحمن الرحيم اعلم أن الباء هي المرتبة الأولى من العالم الأولى المعبّر عنها بالعقل الأول .
والسين تقع في المرتبة الثانية هي مرتبه النفس الكلية المعبّر عنها باللوح المحفوظ والكتاب المبين . والميم في المرتبة الثالثة هي مرتبة الطبيعة الكلية . وبعض من يطابق بين العالم ومراتبه الكلية وبين البسملة جعل العقل الأول بمثابة الباء وسمّاه بعالم الجبروت ؛ ونفس الكلية بمثابة السين وسمّاه بعالم الملكوت ؛ والطبيعة الكلية بمثابة الميم وسمّاه بعالم الملك . وهو في الواقع كذلك ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في فتوحاته في قوله : « الباء أنواع ثلاثة : شكل الباء ونقطها والحركة ، فصار العوالم ثلاثة . فالباء ملكوته ، والنقطة جبروته ، والحركة شهادة ملكه » « 1 » . والألف المحذوفة التي هي بدل منها هي حقيقة القائم بها الكل ، واحتجب رحمة منه بالنقطة التي تحت الباء .
وتتميم مراتب العالم اجمالا بان يجعل « لفظة اللّه » بمنزلة عالم الجبروت لأنه مظهره . ولفظة « الرحمن » بمنزلة عالم الملكوت لأنه مظهره ، ولفظة « الرحيم » بمنزلة عالم الملك لأنه ختم ترتيب العالم ، وتكون البسملة جامعة لترتيبه مرتين ،
هامش
( 1 ) - لم نظفر به في « الفتوحات » .