فصل [ 7 ] في ذكر أصناف الخلائق يوم الآخرة « 1 » ، وذكر الجنة والنار بوجه سرّى
قال بعض الحكماء : الناس بالقياس إلى سلوك الآخرة على ثلاثة أصناف :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ، فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ، أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » . وكذلك قوله :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
« 3 » .
فالسابقون هم أهل التوحيد والعلماء باللّه والأحرار المرتفعون عن عالم السلوك والسير لوصولهم إلى فهم المقصود الحقيقي بل هم مقصد السالكين ،
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ
« 4 » . وهم الذين قيل في وصفهم : إن حضروا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفقدوا « 5 » .
وامّا أهل اليمين ، فهم أهل السلوك والعمل ، وهم الأبرار . ولهم مراتب على حسب اعمالهم و [ لهم ] درجات في مثوباتهم حسب درجات الجنان :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
« 6 » .
واما أهل الشمال ، فهم الأشرار المقيّدون بالسلاسل والاغلال . ولهم أيضا دركات بحسب دركات الجحيم ، وكلهم في العذاب مشتركون .
واعلم : ان كلّا من الثلاثة لا بد لهم من ورود « 7 » الجحيم كما أشرنا اليه سابقا :
وَإِنْ
هامش
( 1 ) - كذا .
( 1 ) - كذا .
( 2 ) - الواقعة ، 7 - 10 .
( 3 ) - الفاطر ، 32 .
( 4 ) - الكهف ، 28 .
( 5 ) - « الكافي » ج 2 ، ص 239
( 6 ) - الأحقاف ، 19 .
( 7 ) - ش ، م : من دون .