تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل فلسفى صدر المتألهين — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

لمعة [ 4 ] [ في معرفة النقيض ونقيض الجهات ]

التناقض اختلاف القضيتين يستلزم صدق كل منهما لذاته كذب الأخرى وبالعكس ، فلا بد في الشخصية من تخالفهما في الكيف ، واتحادهما في غيره من الموضوع ، والمحمول ، والشرط « 1 » ، والإضافة ، والمكان والزمان ، والكل والجزء ، والقوة والفعل . وردّها المتأخرون إلى وحدتي الطرفين ، والفارابي إلى وحدة النسبة . وفي المحصورات هذه مع زيادة شرط هو التخالف في الكم ، لكذب الكليتين وصدق الجزئيتين فيما هو موضوعهما أعم . إذ النظر في احكام المفهومات دون الذوات . وفي الموجهات هي مع التخالف في الجهة لكذب الضروريتين وصدق الممكنتين في مادة الامكان . فالنقيض للضرورة والدوام : الامكان والاطلاق العامين « 2 » ، وللمشروطة والعرفية العامتين : الحينيتان الممكنة والمطلقة . وللمركبة « 3 » : « 4 » المفهوم المردد بين جزئيهما . لكن في الجزئية بالقياس إلى كل واحد . ولا تناقض بين المطلقتين لعدم تعيّن الزمان .
هامش
( 1 ) - الف ، ب : الربط .
( 2 ) - الف ، ب : العامتين .
( 3 ) - قوله : « وللمركبة » : اى يؤخذ نقيض الجزئين ويركب منهما منفصلة مانعة الخلو ويقال نقيض هذا المركب اما هذا النقيض أو ذاك ، واخذ المفهوم سهل بعد الإحاطة بحقايق المركبات وتناقض البسائط . ( منه )
( 4 ) - قوله : « للمركبة » : يعنى انّ الحكم وهو انّ المفهوم المرددّ نقيض للمركبة يصحّ مطلقا في المركبة الكلية ، وامّا في المركبة الجزئية فلا بد ان يعتبر بالنسبة إلى كل جزء ، لأنا إذا قلنا : بعض الانسان ضاحك بالفعل لا دائما كان معناه انّ بعض الانسان يثبت له الضحك في وقت معين ، - - فلا يثبت له في وقت آخر ، فنقيضه انّه ليس كذلك ، ومعناه انّ كل واحد من افراد الانسان بالنسبة إلى كل فرد ، واما إذا لم يعتبر هكذا فلم يكن المفهوم المردّد نقيضا للجزئية لجواز كذب المركبة الجزئية مع كذب المفهوم المردّد لاحتمال ان يكون المحمول ثابتا لبعض افراد الموضوع دائما مسلوبا عن الافراد الباقية دائما ، فيكذب الجزئية اللادائمة . وكاذب أيضا كل واحدة في الكليتين اللتين هما نقيض الجزئية . ( منه )