بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لمفيض الوجود والخير والعقل ، والصلاة على النبي والولي والأهل .
وبعد ، فيقول الفقير المستهين محمد الشهير بصدر الدين ، لمّا هذّبت « 1 » نفسي وفكرى عن الأهواء ونقّيت ذهني وخاطري عن غشاوة المراء ، لاح لي بفضل اللّه وقوته ان وجود الممكنات انما هو بوجوداتها الخاصة الفائضة من الوجود الواجبي القيومى جلّ اسمه ؛ وان الموجود من كل شئ هو نحو وجوده ، وهو المجعول بالذات جعلا بسيطا ؛ واما الماهية هو المجعول بالعرض تبعا لجعل الوجود ، وقد بسطت القول فيه في سائر كتبنا في تحقيق مسألة الوجود ، وفي أن له صورة في الأعيان ، وفي كونه مجعولا في ذاته ، متشخصا بنفسه ؛ وفي كون الماهية موجودة به متشخصة من جهته ؛ وفي كيفية تقدمه على الماهية ؛ وفي كيفية اتصال الماهية بالوجود التي حارت فيه العقول . فنذكر جملة من هذه المعاني في هذه الرسالة في أصول .
هامش
( 1 ) - خ : ذهبت .