ماهيته في موضع على كونه - أمرا غير مضاف - عرضت له الإضافة - علم قطعا أنه ليس نفس الإضافة أينما كان - ومنها قوله حصول الاستدارة [ 1 ] والحرارة في القوة المدركة - يقتضي صيرورتها مستديرة حارة - والجواب أن الاستدارة إن كانت جزئية - كانت ذات وضع - ولا محالة يكون محلها ذا وضع - فيصير الجزء الذي هو محلها مستديرا بها - من حيث هو محلها - ولا يلزم من ذلك - أن يصير المدرك الذي يكون ذلك المحل آلة له مستديرا - وإن كانت كلية لم يكن ذات وضع - ولا يقتضي أن يصير محلها مستديرا - وأما الحرارة فإنها لا تقتضي كون محلها حارا - إلا إذا كان الحال هي بعينها - والمحل جسما خاليا عن ضدها - من شأنها أن ينفعل عنها - ولا يلزم من ذلك أن صورتها المغايرة لها - إذا حلت
هامش
- الموجودات هي الحالة التي لنا في تصور المعدومات والممتنعات ، وإذا كان حالنا في تصور المعدومات هو ارتسام الصورة فليكن حالنا في تصور الموجودات كذلك . م
[ 1 ] قوله « ومنها حصول الاستدارة » تقرير السؤال على ما ذكره الامام انه لو كان الادراك حصول ماهية المدرك عند المدرك فإذا عقل الاستدارة أو الاستقامة أو الحرارة أو البرودة كان العاقل مستديرا مستقيما حارا باردا وانه محال .
أجاب : بان الاستدارة ان كانت جزئية فمحلها الآلة . غاية ما في الباب أن يكون تلك الآلة مستديرا لكن لا يلزم أن يكون العاقل مستديرا ، وان كانت كلية لم يلزم ان يكون محلها مستديرا .
وهذا الجواب ليس كما ينبغي : لان السؤال لو وجه في الاستدارة الجزئية والاستقامة الجزئية يلزم ان يكون الآلة مستقيمة مستديرة معا وانه محال . ولو وجه في الكليين يلزم أن يكون النفس مستديرا ومستقيما إذ ليس معنى المستقيم والمستدير الا ما فيه الاستقامة والاستدارة وقد وجدتا في النفس .
بل الجواب : ان المستدير ما فيه استدارة خارجية أي عين الاستدارة ، وكذا المستقيم ما فيه استقامة خارجية أي عين الاستقامة . فلا يلزم أن يكون مستقيما مستديرا .
ثم قال : واما الحرارة فإنها لا تقبضى كون محلها حارا فان الحال هفا صورة الحرارة لا عينها ، سلمنا ان الحاصل نفس الحرارة لكن انما تجعله حارا لو كان قابلا للحرارة وهو ممنوع ، ولو سلم انه قابل فإنما يصير حارا لو كان خاليا عن ضد الحرارة . والجواب هو الأول فان الحار ما فيه عين الحرارة لا صورتها فصورة الحرارة وان شاركت الحرارة الخارجية في الماهية الا ان الحار -